عالمي دولي

الخميس,26 مايو, 2016
بلير: إذا وافق نتنياهو على مبادرة عربية «معدّلة» فهناك استعداد للتطبيع

الشاهد_ نصب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير نفسه متحدثا باسم الدول العربية بزعمه وجود استعداد لدى الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل إذا ما وافقت على التفاوض حول نسخة مخففة من مبادرة السلام العربية.

وقال بلير الذي كانت يتحدث في مؤتمر عقد في لندن أول من أمس، إنه «إذا وافقت حكومة بنيامين نتنياهو على التفاوض مع الفلسطينيين على أساس مبادرة السلام العربية، ستكون الدول العربية مستعدة لاتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل».

واضاف أنه يعتقد أن هناك فرصة في الواقع الحالي في الشرق الأوسط لأن توافق الدول العربية على تخفيف بنود مبادرة السلام العربية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال المفاوضات وليس فقط بعد تحقيق الاتفاق الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين. وتابع القول: «إذا وافقت إسرائيل على الالتزام بالتحدث حول مبادرة السلام العربية كسياق تجري في إطاره المفاوضات ستتمكن الدول العربية من القيام بخطوات لتطبيع العلاقات على مدار الطريق من أجل زيادة الثقة بعملية السلام». واستطرد «مع القيادات الجديدة في المنطقة اليوم هذا أمر يمكن عمله ولكن الكثير يتعلق برد حكومة إسرائيل على مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرد على مبادرة السلام العربية والخطوات التي تبدي الحكومة الإسرائيلية استعدادها للقيام بها إزاء الفلسطينيين».

وأوضح حسب ما أوردت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية «في ظل عدم الثقة العميق بين القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية والقيود السياسية الصعبة التي تواجههما يعتبر تدخل الدول العربية في العملية مفتاحا لنجاحها. نحن نحتاج إلى مساعدة من المنطقة. الباب بين إسرائيل والدول العربية مغلق الآن والمفتاح هو التقدم مع الفلسطينيين».

وعلى الرغم من التفاؤل الذي حاول بلير بثه خلال محادثاته مع رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ وجهات دولية بشأن القدرة على تحقيق اختراق بين إسرائيل والدول العربية إلا أن دبلوماسيين تحدثوا مع بلير مؤخرا تطرقوا بتشكك إلى تقييماته وقدرة مبادرته على تحقيق الاختراق. وحسب أقوالهم فإن شروط اللعب لا تزال كما هي، الدول العربية ستوافق على تسخين العلاقات مع إسرائيل إذا وافقت على القيام بخطوات عملية إزاء الفلسطينيين وهو ما رفضته منذ 2009.

في السياق نفسه نفى رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله التقارير التي تحدثت عن إمكانية عقد قمة ثلاثية في القاهرة يشارك فيها السيسي كراع للقمة، ونتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). وفي ختام لقائه مع نظيره الفرنسي مانويل فالس في رام الله عقد مؤتمرا صحافيا قال خلاله الحمدالله إنه «لا شك أن نتنياهو معني بمناقشة قمة ثلاثية كي يبعد المبادرة الفرنسية للسلام التي ندعمها.»

وجاء تصريح الحمدالله في أعقاب تقرير جاء فيه أن وفدا إسرائيليا وصل إلى القاهرة سرا لدفع عقد قمة ثلاثية بين نتنياهو وأبو مازن والسيسي. وقال التقرير إن الوفد الإسرائيلي الرفيع حمل معه إلى القاهرة مقترحات لمناقشتها في إطار مبادرة الرئيس السيسي لتحريك العملية السلمية.