عالمي عربي

الأربعاء,29 يوليو, 2015
الجزائر: استمرار الغموض بشأن ما يجري بقمة هرم السلطة وأنباء عن إقالات جديدة في الجيش

الشاهد_مازال الغموض يسود الموقف في أعلى هرم السلطة بخصوص حملة التغييرات التي شهدتها أجهزة أمنية وعسكرية في تسارع للأحداث فتح الباب لتساؤلات كثيرة حول الأسباب التي دفعت لتلك التغييرات وسط أنباء عن إقالات جديدة لعقداء في الامن الرئاسي، تأتي في أعقاب اقالة قادةالامن الرئاسي والحرس الجمهوري والأمن الداخلي ومكافحة التجسس.

ورغم الجدل الذي أثارته هذه التغييرات الا أن السلطات ما زالت تتكتم حول الأسباب التي دفعت إليها، وهو ما فتح الباب للتأويلات حول خلفيات ما يجري في أعلى قمة هرم السلطة، خاصة وأن التغييرات جاءت في وقت واحد، ووسط مجموعة من الإشاعات بخصوص ما جرى ليلة العيد على مستوى إقامة من الإقامات الرئاسية، والتي لم يفصح عنها بعد، وأنباء اخرى عن إنهاء مهام أربعة عقداء من الامن الرئاسي، دون صدور أي بيان عن السلطات بهذا الشأن.

ويرى العقيد المتقاعد أحمد عظيمي أن هذه التغييرات طبيعية وغير طبيعية في أن واحد، فحتى وإن كانت التغييرات عادية في أية مؤسسة أو هيئة رسمية، لكن الطريقة التي تمت بها هي التي تثير التساؤلات وتفتح الباب لكل التأويلات، على اعتبار أن السلطات لم تكشف عن أسباب الإقالات التي وقعت، رغم ان ظاهر الامور يوحي بأن تلك التغييرات لها علاقة بما يكون قد جرى داخل إقامة من الإقامات الرئاسية ليلة العيد.

واعتبر عظيمي أن ما وقع يمكن أن ينظر اليه من زاويتين، الاولى ما تعلق بقائد الحرس الرئاسي والحرس الجمهوري والذي تشير المعلومات المتداولة الى أن له علاقة بما يكون قد جرى بإحدى الإقامات الرئاسية، ومن جهة أخرى هناك إقالة مدير الامن الداخلي، موضحا أن هذه الإقالة قد تكون لها علاقة بالاعتداءات الارهابية الاخيرة التي وقعت في البويرة وعين الدفلى وباتنة.

واعتبر انه لفهم الامر يجب العودة سنة ونصف السنة الى الوراء للتذكير بالحملة التي شنت ضد جهاز المخابرات، ومحاولة تكسير هذا الجهاز، والتي أثرت بطريقة أو بأخرى على فاعلية الجهاز في مكافحة الارهاب، لان جهاز الامن الداخلي هو من يتولى عملية مكافحة الارهاب.

وشدد عظيمي على ما يجري هو نتاج للتخبط الذي تغرق فيه السلطة، والذي انعكس على مجموعة من القرارات التي لا تخلو من التناقض، بداية بالتعديل الحكومي الاخير الذي تضمن وزيرين للخارجية، قبل أن يصدر بيان مكمل ومعدل يعيد لوزير الخارجية الأصلي ( رمطان لعمامرة) بعض الصلاحيات التي نزعت منه، وبعد ذلك بأسابيع يتم الاعلان عن تعديل حكومي جزئي تم بموجبه إنهاء مهام وزيرين لكنهما عيينا كواليين

( محافظين) في سابقة غريبة، قبل أن تصدر القرارات الخاصة بانهاء مهام عدد من قيادات الجيش والاجهزة الأمنية، بطريقة عشوائية وارتجالية.

من جهته أكد العقيد المتقاعد رمضان حملات على أن التغييرات التي وقعت غير عادية، وأن عدم التعامل بشفافية مع ما جرى ترك مجالا واسعا للتكهنات، خاصة وأن الامر يتعلق بتغيير قيادات في اجهزة مهمة وحساسة، فإذا كان قد وقع شيئ في واحدة من الإقامات الرئاسية، فالمفروض هو الاعلان عما وقع بدون أي حرج ومعالجته بشكل علني.