كتّاب

السبت,26 مارس, 2016
‫‏المؤتمر العاشر‬ لحركة ‫‏النهضة‬ في سياق الأولويات الوطنية

12799066_757436557724067_8861060554910182206_n

عبد الحميد الجلاصي

 

“الكلمات تبقى على حالها، والمبادئ لم تتغير، لكن القواعد تختلف، وكذلك الرسالة”

مارسيل غوشيه: الدين في ‫‏الديموقراطية‬ .

 

تمهيد:

يلاحظ المؤرخ، بيسر، أن السجالات الفكرية العميقة والهادية نادرة في تاريخنا السياسي الحديث. قد تنتعش في لحيظات الصحو الديموقراطي، ولكن سرعان ما تلفها ظلمات الاستبداد، إضافة للكسل الذهني، والتحجر الفكري، والسلفية الأيديولوجية.

 

يمكننا تفسير تعثر مسارنا الثوري ما بعد سنة 2011 بغياب مشروع سابق للبناء الثوري بعد سقوط الدكتاتورية، بمداخله الرئيسة، وأولوياته، ومضامينه، ومحطاته.

ليس من الصعب ان نجد لأنفسنا مبررات وإعذارا. هي بالفعل موجودة، وصلبة، ووجيهة.

فلم تكن هناك قبل الثورة سياسة، ولم يكن هناك وجود لما يسمى “المجال السياسي”.

ولم تكن هناك معارضة. كانت هناك -في أحسن الحالات -مجموعات مقاومة تخوض معاركها الشرسة من اجل توفير الحد الأدنى للوجود، دون كثير وسائل، وفي غياب الظهير في أكثر الأحيان. وفارق كبير بين مستلزمات معارك إثبات الوجود، ومستلزمات معارك التجديد. فارق بين وضع الدفاع، ووضع المبادرة والهجوم.

زال الان -ونرجو ان يكون ذلك للأبد -خطر الاستبداد. والمطروح اليوم خوض معارك التجديد، وتدارك المهمة المؤجلة.

 

في السنوات الخمس الماضية، كان زخم الحراك الثوري هو الذي يقود مسيرتنا. فهو الذي كان يحدد السقف، ويضغط على مختلف الفاعلين. يحدد طلباته، ويحدد ايضا الأطراف التي يمكن ان تنجزها. يعطي فرصة للجديد، ولكنه لا ييأس من القديم. يفرض على الاول الواقعية، ويفرض على الثاني تجاوز أعباء وأخطاء الماضي. كأنه يقول: يجب أن يتحلى الجميع بالشجاعة.

 

الممارسة، والتجربة والخطأ، سبقت الرؤية. التحسس والتلمس، والقيادة حسبما تمتد الرؤية سبقت التخطيط.
السياسة كما الطبيعة تأبى الفراغ، والجماهير يقودها حدسها وحسها السليم، والنخبة ارتبكت في محاولة الفهم. عدتها النظرية وخبرتها السابقة لم تستطع أن تستوعب وتفهم هذا الجديد. كان عليها ان تبحث عن أطر جديدة للفهم والتفكير والتفسير (Des nouveaux paradigmes)، تعينها لاحقا على القيادة. أخذت وقتا في ذلك.

 

مازال مطروحا في جدول الاعمال تدارك ثغرات الماضي. ما زال مطلوبا صياغة المشروع الثوري الذي لم يسبق، ولم يكن من الممكن أن يسبق، الثورة. المطلوب صياغته صياغة بعدية، مع الاستفادة من منجز، ومن نقائص، ومن ثغرات، وتعثرات سنواتنا الماضية.

 

يجب أن نقر -جميعا -ان الثورة هي بداية تقويمنا وهجرتنا الجديدة، هجرتنا للاستبداد والفساد.
ولكن يجب ان نقر ايضا انه من المطلوب، والملح، اليوم، اعادة تعريف الثورة، والمشروع الثوري، الآن وهنا، بمضمونه، وأولوياته، وخطابه، وعقليته، وروافعه.

المطلوب اليوم من كل الفاعلين الانطلاق من العام الى الخاص، ووضع الاستراتيجيات الخصوصية ضمن، وفي خدمة، الاستراتيجية الوطنية.

– بلادنا تتهددها الهشاشة السياسية، والأمنية، والاجتماعية، وتتهددها ارتدادات زلازل الإقليم.

– بلادنا تحتاج الى رؤية، إلى مشروع وطني جامع. 

– وبلادنا تحتاج إلى رافعة واسعة تكون أداة هذا المشروع.

– وبلادنا تحتاج الى بناء سليم للفضاءات الثلاث التالية:

 

1- الفضاء الحزبي:

 

فلا المشهد القديم انتهى، ولا برز مشهد جديد. بل أن الاحزاب تتعرض إلى أكثر من امتحان من ناحية ضرورتها، ورسالتها، ونجاعتها، وقدرتها على التكيف. وها نحن نلاحظ تغيرا نوعيا في ماهية الأحزاب السياسية، ونفورا من العمل الحزبي، وتراجعا لقيمة النضالية “le déclin du militantisme” أي تحولا في نوعية العلاقة بين المناضل والحزب، من علاقة ولاء الى علاقة تعاقد.

 

إن ما يجب ان يفهمه الجميع، وخاصة مهندسو الأحزاب السياسية، إن مزاج العصر هو لتغليب الحرية الفردية والحرص عليها. انتهى عصر الأحزاب التي تأخذ من المناضل عمره، وتتدخل في كل تفاصيل حياته بما في ذلك أذواقه، واختياراته الشخصية جدا. الآن تبرز أكثر علاقة تبادلية، أي ما يمكن تسميته بالانتماء الاستراتيجي، بمعنى ظهور البعد المصلحي/ النفعي في كل انتماء. بل لعلنا بصدد مراجعة مفهوم الانتماء ذاته. إننا نشهد انفجارا لمعنى الانتماء وستتزايد هذه السيولة في السنوات القادمة.

 

إن الخطاطة التقليدية لتصنيف الأحزاب التي أبدعها موريس ديفرجي Maurice duverger سنة 1951وعدلها سنة 1981 بعد وصول اليسار الى السلطة في فرنسا، إن تلك الخطاطة لم تعد قادرة على تفسير الوقائع. الأحزاب لم تعد بالضرورة هياكل قارة، ومناضلين، وثقافة سياسية، ومشاريع، وقيم. اليوم، في بلادنا، هناك انزلاق ملحوظ نحو تداخل فضاءات من شانها ان تكون متمايزة: الرياضة، المال، الاعلام، والسياسة. فتتحول قناة تلفزيونية إلى واجهة حزب سياسي بل إلى حزب سياسي، كما تتحول جمعيات رياضية إلى رافعات انتخابية. لعل نموذج بعض الساسة اللبنانيين المعروفين، أو السياسة الإيطاليين، تغري الكثيرين. فتتحول الأحزاب الى مجرد ماكينات انتخابية، تشتغل أشهرا قليلة ثم تركن، بعدها، طويلا الى حالة من البيات. يموت التأطير والتثقيف وتعوضه التعبئة، ويموت المناضل، ليأخذ مكانه المنخرط أو الناشط الانتخابي، ويغيب خلال ذلك المواطن ليأخذ مكانه الناخب. في الاقتصاد يتغلب مفهوم المستهلك، وفي السياسة يتغلب مفهوم الناخب، وهو -بصيغة ما -مستهلك لبضاعة من نوع خاص، هي البضاعة السياسية

ويبتلع السوق كل شيء!

 

2- الفضاء السياسي:

 

بما هو فضاء التداول المباشر حول السلطة، بحيث يضم الفضاء الحزبي، كما يشمل مؤسسات وهياكل الدولة المختلفة.

لقد حرمنا الاستبداد من معنى التداول، بما هو سجال ومنافسة، وبما هو إمكانية التغيير في تحمل المسؤوليات.

الآن تغيرت الاوضاع، وها نحن نتقدم خطوات على هذا المسار. بل لعل هذا هو الإنجاز الابرز لما بعد الثورة. ولكن الخطوات يجب أن تستمر بطريقة عقلانية واعية. فيتم تحديد الفضاء، وأصناف الفاعلين فيه، ونوعية العلاقات، وقواعد التفاعل والصراع بينهم. وتكون اعادة تشكيل الفضاء الحزبي إحدى مسارات هندسة هذا الفضاء.

 

يتقدم بناء المسار المؤسساتي، وتتركز الهيئات، وتتضح بالتدريج بنية سلطة ما بعد الثورة. الخطوات بطيئة، وأهم ما ينتظرنا هي اعادة التوزيع بين المركز والجهات. حينها سينتقل التداول من العاصمة إلى كل المدن، وستتغير موضوعات التداول من المواضيع المألوفة للسجال النخبوي إلى مسائل أكثر التصاقا بحياة الناس. الديموقراطية حينها تصبح شيئا ملموسا، والاحزاب عليها ان تستبق هذه الثورة.

 

3- الفضاء العمومي:

 

إننا ننتقل هنا من مجال السلطة بما هو حديث عن الدولة، الى السلطة بما هي كل إمكانيات التأثير. السلطة (le pouvoir). أصبحت السلطة، منذ حفريات وتفكيك فوكو ومن بعده بشأنها مادة متذررة، غير محصورة في فضاء الدولة بقدر ما تنتشر في كل مفاصل المجتمع.

النظر ضمن هذا الأفق، أي البحث ايضا في كيفية بناء وتوزيع وإدارة السلطة بهذا المعنى، يستجيب لمطلب الحرية والتحقق الذاتي للأفراد، كما يستجيب لمقتضيات التوازن بين الدولة والمجتمع -الشرط الأساسي للتحصن ضدّ كل تغول واستبداد.

 

إن هذا الأفق يستجيب لمقتضيات بناء مجتمع مدني مستقل، وقوي، ومتنوع، كما يستجيب لمقتضيات إعادة توزيع السلطة داخل الدولة ذاتها، داخل فضائها المركزي، وخاصة بين المركز والجهات.

لا تزال العلاقة بين المنتظمين الحزبي والمدني تشوبها شوائب كثيرة لم نتخلص بعد من رواسب مرحلة مواجهة الاستبداد، حين كانت كل منافذ العمل السياسي والحزبي مغلقة، فتحولت كل الفضاءات الى ستائر لممارسة السياسة المتخفية.

 

في الوضع الديموقراطي تنفتح وتعدد الخيارات امام المواطنين للمساهمة في الشأن العام، ويصبح تمايز الفضاءات ممكنا، ويصبح احترام كراس الشروط الخاص بكل فضاء مطلبا، تقتضيه النجاعة وتفرضه القوانين، ويصبح الخلط مخالفة قانونية وتحيلا أخلاقيا.

 

هذا التمايز لم يتحقق لحد الان بالشكل الكافي. يمكننا جميعا أن نصبر على مقتضيات الانتقال، وأن نتحمّل التكلفة الزمنية الضرورية لذلك، ولكن لا أحد بإمكانه ان يقبل التلبيس والتحيل.

حينما يتحقق هذا التمايز، يتحقق التوازن بين الفرد والجماعة.

حينها تكون التنظيمات أوعية لتفتيق الطاقات، وتفريخ البدائل القيادية، لا ثكنات أو سجونا.

حينها تتفتق في المجتمع آلاف المبادرات وتتفتح ملايين الزهرات.

****** 

هذه المسارات الثلاثة للبناء يجب ان تكون وفقا لروية تكاملية وليست صراعية.

فهذه المرحلة تذكر بشكل مُلفت بالفترة التي تلت الاستقلالات، حين ترافقت مهام بناء الجديد مع مهمة، لا تقل أهمية، هي مهمة التخلص من رواسب القديم، أو ما أسمته الادبيات النضالية لتلك بتصفية الاستعمار: la décolonisation.

 

الآن نحن نجمع بين ضرورات بناء الجديد، وضرورات التخلص من رواسب الاستبداد والفساد. وهذا الرواسب لا تتعلق فقط بالمظالم والانتهاكات المادية والنفسية التي كان ضحيتها الالاف، والتي يمكن ان يعالجها مسار العدالة الانتقالية، وإنما تتعلق ايضا بالتخلص من رواسب السرية، والاحساس بالمتابعة، والاضطهاد، والانكفاء، والتقوقع، والاحتجاج.

 

إننا معنيون بالتخلص من أثوابنا القديمة، فهي لم تعد تناسب الفصول الجديدة. وهذا امتحان لم نفهمه، ولم ننجح فيه بالقدر الكافي. في الاستعمال الإعلامي الخطابي هناك إسهال في الانتساب للثورة، ولكننا لا نلمس “وعيا مطابقا”، أو ثقافة سياسية متناسبة مع الأوضاع المستجدة، ومتفاعلة مع الافاق الرحبة التي دشنتها الثورة. لكأننا لم ندرك أن ما حدث ينطبق عليه التشخيص الخلدوني: “وإذا تبدلت الأموال جملة، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحول العالم بأسره، وكأنه خلق جديد، ونشأة مستأنفة، وعالم محدث”.

 

الكلمة المفتاح التي يجب ان تكون الخلفية، والمنطلق، والشعار، ومدخل الفهم والاشتغال، هي كلمة: الانتقال. الانتقال في مستوياته وفضاءاته المتعددة، من الأدوات والوسائل، إلى الأدوار، والمسؤوليات، والمواقع، إلى الثقافة وطرق رد الفعل، إلى المرجعيات، والمضامين، والخطاب، إلى الصورة.

 

في السنوات الخمس الاخيرة توفرت لنا -كتونسيين -فرص ثمينة لبناء المشترك الوطني، ولتعميق الحوار حوله. توفرت فرص ثمينة خلال مناقشة الدستور ،و خلال الحوار الوطني بمحطاته المتعددة ،و رهاناته المتباينة و حتى المتناقضة ،و خلال مراحل التنافس الانتخابي .

 

قد نسجل ان استفادتنا كانت اقل من المأمول، وحتى اقل من المتاح. ولكن حصادنا، كتونسيين، لم يكن، والحمد لله، هزيلا.

مؤتمر النهضة قد يكون محطة إضافية لأثارة قضايا كبرى: فكرية، وسياسية، واستراتيجية، وتنظيمية.

مؤتمر النهضة ليس استحقاقا داخليا فحسب. لا يمكنه ان يكون كذلك، ولا يجب ان يكون كذلك.

فلكل نهضته.

 

– للناخبين نهضتهم، وقد ابلغوا رسائلهم التي يمكن قراءتها بيسر من خلال التحليل الكيفي: الجغرافي والجيلي وحسب الجنس، ومن خلال المقارنة والتفسير والتحليل بين نتائج 2011 ونتائج 2014.

– وللإعلاميين نهضتهم، تستقرا من خلال تحليل الانتاج المتنوع، الذي يخفي رهانات متباينة، تبدأ من النصح، ولا تنتهي عند الضغط والسعي للتأثير المباشر في المخرجات.

– وللأكاديميين نهضتهم.

– ولدوائر تأثير أخرى عديدة نهضتها.

 

في أوضاع السرية تكون الأحزاب -أو بالأحرى التنظيمات -فضاءات مغلقة. وتكون مؤتمراتها -أن وجدت -مناسبات لترتيب الاوضاع الداخلية. ويكون تأثير “الخارج “ضعيفا.

في الوضع الديموقراطي، وحتى في وضع البناء الديموقراطي، يصبح تأثير هذا ‘الخارج” أوضح وأصرح. ويصبح مفهوما، وربما متفهما.

فالقريب يريد أن يصبح شريكا.

والمنافس يبحث عن كيان بعيد عن مواطن “نفوذه “، ويضغط من أجل مخرج فيه صورة يمكن التعاطي معها، وهزمها انتخابيا.

ومن يعتبرك عدوا، ومن يحدد مبرر وجوده بنفيك، يسعى الى ادراج المؤتمر في تحقيق هدفه. الاستئصال.

 

ذكاء النهضة، وغيرها من الأحزاب، إن تستحضر كل هذه الاعتبارات من تطلعات وأمال، ومن هواجس ومخاوف، وحتى من نوازع عدائية، مع الاعتبارات الداخلية، ومنها الحاجة للتطور والتشبيب، لتصل إلى أنسب المخرجات ضمن الأفق الوطني الذي أشرنا اليه أعلاه.

 

بهذا المعنى فان الاعتبارات النهضوية /النهضوية الصرف قد لا تتجاوز ثلث التأثير في مخرجات المؤتمر العاشر.
ولكن حرص المحيط، بمكوناته المختلفة، على التأثير في مخرجات المؤتمر ليس فقط شيئا مقبولا ومتفهما بفعل طبائع الأشياء، بل يمكن أن يكون أمرا مطلوبا ومرغوبا فيه حتى يصبح مؤتمر النهضة مأدبة تتسع للجميع وترحب بكل الضيوف، ولعلهم يشتركون في تزيينها وتعميرها.

هنا نجد أنفسنا امام أشكال اتصالي.

 

لعل أهم مشكلات البلد، منذ الثورة، هو الأشكال التواصلي، بين المؤسسات والمواطنين، وبين أهم الفاعلين، وداخل الفاعلين، وخاصة داخل النهضة، ما دمنا، هنا، بصدد الحديث عنها.

أي اشكالية يمكن أن تكون مثمرة، مولدة لحراك حقيقي، ويمكن ان تكون، أيضا، مورثة للحيرة والالتباس. يتعلق الامر في أحايين كثيرة بطريقة طرح الأسئلة. والأسئلة التي تطرح بطريقة مغلوطة لا يمكن ان تكون مثمرة ولا أن تتقدم بالنقاش!

 

– الأشكال التواصلي حول قضايا المؤتمر قائم داخل النهضة، وهيئاتها معنية بالإجابة عنه بما يناسبه، وبما يجعل عملية التطوير تسير بسلاسة ودون كبير تكلفة. ومعروفة هي صعوبات، وبيداغوجيات، وتقنيات إدارة التحول والانتقال، وفلسفة المرافقة لتحولات الكيانات الكبيرة.

 

– والأشكال التواصلي مع المحيط قائمة وتحتاج جهدا لتجاوزها، والانتقال من خلال ذلك من التوجس أو الاتهام الى التشارك والتواطئي.

إن الحوكمة المفتوحةopen.gov يجب أن تكون ليس فقط في اجهزة الدولة وإنما أيضا في كل الفضاءات الحزبية والمدنية. 

 

في مثل هذه الأوضاع، أوضاع طرح الأسئلة الكبرى لبلادنا وثورتنا، والتساؤل حول مدى مناسبة الأوعية الموجودة لها، يجب علينا أن نفكر بصوت مرتفع. لأننا لم نعد نخاف “من”، ولكننا نخاف “على”.

 

ومن يسمع أحاديث نفسك قد يكون لك شريكا فيما تحمل من هم، وهكذا نكتشف أننا أقرب لبعضنا مما كنا نظن.
وهذه الورقات تتنزل في هذا الأفق توضيحا للصورة، وتحريكا للسواكن، واستدعاء للسجال.

 

وسنتناول فيها من منظار التفكير الوطني الجامع بعض قضايا المؤتمر العاشر لحركة النهضة، انطلاقا من الأركان الاساسية للمشروع الوطني اليوم: الحرية /العدالة /التنمية.