سياسة

الجمعة,23 سبتمبر, 2016
يوسف الشاهد لم يرفض تولي رئاسة الهيئة السياسية للنداء…الصراع متواصل

راجت أخبار، الخميس 22 سبتمبر الجاري، عن تراجع رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن رئاسة الهيئة السياسية لحزب نداء تونس، وذلك بعد أن أثارت امكانية توليه هذا المنصب خلافات كبرى داخل النداء أدت لقسمته إلى شقين أحدهما يبارك التعيين بقيادة حافظ قايد السبسي والاخر يرفض بشدة.
وراجت هذه الأخبار بعد تصريح خص به الشاهد “الصباح نيوز” الاربعاء 21 سبتمبر، والذي أكد فيه أن أولوياته اليوم واضحة أولها العمل الحكومي أي التشغيل والأمن ومكافحة الفساد ودفع الاستثمار مبينا أن الحكومة انطلقت في رسم برامج اصلاح وإعادة الأمل للتونسيين.


وقال يوسف الشاهد أن له شرف الانتماء إلى حزب نداء تونس الذي أسسه الأستاذ الباجي قايد السبسي والذي ساهم في انقاذ البلاد والانتقال الديمقراطي في مرحلة حرجة من تاريخ تونس”. مؤكدا أن تونس والديمقراطية في حاجة إلى أن يتعافى حزب نداء تونس ويحافظ على وحدته”.

الطاهر بطيخ ينفي علمه بالقرار

وللتأكد من صحة هذا الخبر من عدمه، اتصلت “الشاهد” بـالقيادي في الحزب والمنتمي للشق الداعم لتولي يوسف الشاهد رئاسة الهيئة السياسية الطاهر بطيخ، حيث نفى علمه بهذا القرار.

وأكد الطاهر بطيخ أن الهيئة السياسية ستجتمع في بداية الأسبوع القادم للنظر في هذه المسألة، مشيرا إلى أن يوسف الشاهدموافق على الخطة بصفة مبدئية، وإن كانت أولوياته العمل الحكومي فإن ذلك لا يمنع تواصله مع حزبه و توليه رئاسة الهيئة السياسية وحظور اجتماعاتها مرة في الشهر على الأقل، مؤكدا أن الجمع بين الخطتين مفيد للدولة والحزب.

فوزي اللومي يعتبر التراجع موقفا صائبا

من جهته نفى عضو المكتب السياسي للحزب والمنتمي للشق المعارض لتعيين الشاهد على رأس الهيئة السياسية فوزي اللومي علمه بقرار التراجع، في مقابل تأكيده على عقد اجتماع للهيئة لتدارس الموضوع دون تحديد الموعد إلى حد الآن.

وأكد في تصريح لـ”الشاهد” أن يوسف الشاهد يكون قد اتخد القرار الصحيح إذا سار في هذا التمشي لأن أعضاء النداء لا يريدون نقل مشاكل الحزب للحكومة خاصة وأنها حكومة وحدة وطنية، على حد تعبيره.

واضاف اللومي أن ذلك فيه خلط بين الدولة والحزب، وكان موقف أغلب القيادات واضحا بأن يتحول الحزب إلى مؤسسة وليس أشخاص، وأن يحتكموا إلى المؤتمر الانتخابي مثلما ماهو موجود في خارطة الطريق.

وكان فوزي اللومي قد صرح أن المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي ينفرد باتخاذ القرارات داخل الحزب، وشدد على أن القرار المتخذ بتعيين يوسف الشاهد رئيسا للحزب هو قرار متخذ باسم المدير التنفيذي و ليس قرارا جماعي.

وعليه فإن امكانية التراجع عن رئاسة الهيئة السياسية في النداء سيعيد ترتيب الأدوار داخل الحزب إلا أنه يطرح من جهة أخرى امكانية توتر علاقة الشاهد بحافظ فائد السبسي الذي دعمه بقوة لتولي هذا المنصب.