لقاء خاص

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
يوسف الزواوي للشاهد: كاسبرجاك رجل المرحلة في المنتخب و نظام المجموعتين لن يحسّن من مستوى البطولة

انطلقت الرابطة الوطنية لكرة القدم يوم الخميس الفارط في حلّة جديدة بعد إقرار اللعب بنظام المجموعتين، وبهذه المناسبة جريدة الشاهد التقت أحد أكثر المدربين تتويجا بهذه البطولة مع فريقي النادي الرياضي البنزرتي والترجي الرياضي التونسي يوسف الزواوي للحديث عن بداية البطولة وفريقه الأم النادي الرياضي البنزرتي والمنتخب التونسي، فكان الحوار التالي:

1/ما هو تقييمك للجولة الاولى من الرابطة الاولى لكرة القدم الذي بدات الأسبوع الفارط بشكل جديد؟

لا يمكن تقييم المستوى الفنّي منذ المباراة الأولى خاصة وانّنا مازلنا في بداية موسم ولكن يبدوا أنّ الفرق التي استعدت جيدا للموسم الجديد ظهرت بشكل جيد بينما الفرق التي تعيش مشاكل ولم تتمكّن من الإعداد الجيد لهذا الموسم لم تظهر بالشكل المطلوب.

وقد شهدت الجولة الأولى فوز الفرق الكبرى على غرار النجم والترجي والنادي الصفاقسي كما شهدت فوز كبير للنادي الإفريقي على نادي حمام الانف الذي ليس من عادته ان ينهزم بنتيجة كبيرة منذ اللقاء الأوّل وعلى ميدانه وذلك بسبب المشاكل الإدارية والتأخر في البدء في التحضيرات وخاصة التأخير في تعيين مدرّب جديد للفريق.

كما واصل فريق نجم المتلوي تألقه منذ الموسم الفارط وشهدت نفس الجولة فوز مستقبل قابس الصاعد الجديد على الأولمبي الباجي الذي صعد هو الآخر هذا الموسم.

2/هل تعتقد أن نظام المجموعتين سيساهم في تحسّن المستوى الفنّي للبطولة الوطنية؟

لا، استبعد ذلك، نظام المجموعتين سيجعل من الفرق خاصة التي تلعب من أجل البقاء في الرابطة الأولى تلعب منذ البداية تحت الضغوطات وأمّا الفرق الكبرى فستبدأ البطولة بالنسبة لديهم في النصف الثاني في مجموعة التتويج، وسيخيّم الرهان على المقابلات ولن يرتقي مستوى اللعب إلا في النصف الثاني من البطولة.

3/بدأت البطولة بتأجيل المباريات منذ الجولة الأولى، هل تعتقد أن مثل هذه صعوبات ستؤثر في نسق البطولة؟

التأجيل لا يعطي للبطولة نسق ولا يساوي في الحظوظ بين الفرق ولكن هذا مرتبط بالوضع العام بالبلاد ولكن رغم ذلك يجب أن تكون هناك روزنامة واضحة ويجب الالتزام بها.

وعلى كل حال هناك تحسّن في الوضع العام وهذا رأيناه من خلال الحضور الجماهيري المكثّف في الدور النهائي لكأس تونس وهذا ما سيحسّن من مستوى اللعب في تونس وبعودة الجماهير سنرى وجه أخر للكرة في تونس وستتحسّن الأجواء الرياضية والأمور المادية ونتجاوز صعوبات الموسم الفارط.

في الموسم الفارط الخماسي الاوّل في البطولة كان تحت تدريب تونسي والجولة الأولى هذا الموسم شهدت خسارة الفرق التي يشرف عليها مدربون أجانب، هل تعتقد انّه لم يعد هناك مكان للمدرّب الأجنبي في تونس.

من عدة سنوات أصبح وجود المدربين الأجانب محتشم والمدرب التونسي دائما موجود ومتألق ولكن نحن متفتحون على العالم وكرة القدم اليوم رياضة عالمية والمدربون التونسيون يشتغلون في الخارج ونريد أن يكون هناك مدربين يقدّمون الإضافة في البطولة التونسية مثلا في الخليج المدرّب يجب أن تكون له إجازة من الصنف الاوّل في التدريب ويمكن في تونس أن يقع تقنين هذا الموضع ونحن لا نفرّق بين المدرب التونسي والاجنبي ولكن على المدرّب الاجنبي ان يقدّم الإضافة ويعطي الفرصة لخبرات جديدة وكذلك عليه أن يتعامل مع الخصوصية التونسية فهناك فرق بين الخصوصيات من دولة إلى أخرى.

4/في المغرب والجزائر هنالك إجراءات صارمة ضد استقطاب اللاعبين الاجانب، هل تعتقد أنّ كرة القدم في تونس محتاجة لقرار مماثل؟

بالنسبة للمغرب والجزائر هم من أخذوا عنّا هذه الإجراءات فقد تم اتخاذها في توس سابقا وأنا اعتقد انه مهم جدا أن يتم انتداب لاعبين أجانب كي تكون بطولتنا تستقطب وتصدر أيضا اللاعبين ولكن يجب أن نحدد النوعية فمثلا في المغرب تمّ وضع شرط أن يكون لاعب دولي وكذلك يجب أن نعطي الفرصة للفرق التونسية المشاركة في الكؤوس الإفريقية أن يستخدموا اللاعبين الأجانب مثل باقي الفرق الاخرى الإفريقية في المسابقات القارية.

ونحن في السنوات الماضية كنا قد منعنا انتداب الحرّاس الأجانب وهو ما ساهم في بروز حراس تونسيين ولكن دائما يجب ان نحدد نوعية اللاعبين الذي سيحترفون في بطولتنا وبهذا نترك المجال للاعبين الشبان كي يبرزوا في البطولة.

5/ماهو تقييمك لتحضيرات النادي البنزرتي ومباراته الاولى؟

انتصر في بداية البطولة أمر مهم جدا خاصة من خارج القواعد ربي يوفقهم ولكن أنا لم أتابع الفريق عن قرب في التحضيرات بل تابعت الاستعدادات للموسم الجديد كأي محب عادي عن بعد.

6/يعني انت بعيد عن كواليس النادي؟

الإطار الفني تعامل بمنطق خاص به في النادي ويعتقد أنه سيعلمنا كرة القدم وهو لا يعرف أن كل انجازات النادي الرياضي البنزرتي ساهم فيها يوسف الزواوي وأنا لم أجد الاحترام مع هذا المدرّب فخيرت الابتعاد لا غير.

7/وهل تقابلت مع الرئيس الجديد للنادي؟

الرئيس الجديد لا يعرفني ولا اعرفه كنت قبل اعرف والده ولكن هو لا أعرفه ولم يرن ولم أره وهو لا يعترف بيوسف الزواوي ربّما هنالك من حدّثه عني ولكن هو لا يعرفني وانا لما كنت أدرّب في النادي هو مزال صغيرا جدا.

ولكن لا يمكن أن يتم فسخ تاريخ النادي فلا يمكن تجاهل يوسف الزواوي ودوره في النادي عبر في التاريخ.

8/الجامعة التونسية لكرة القدم بلا مدير فنّي، وهناك اتصالات مع بلحسن مالوش، ما تعليقك عنى ذلك؟

نعم بلحسن مالوش له معرفة وخبرة وقد كان في الإدارة الفنية سنوات طويلة.

والاتفاق موجود مع بلحسن ملوش وتمّ الاتصال به في وقت سابق وهو له على ما يبدوا ارتباط مع الجامعة الإماراتية وطلب من الجامعة أخذ رخصة ولكن الأمر لا يستحق رخصة من الاتحاد الإماراتي فقط المسألة مرتبطة بكونه متفرّغ الآن أم ليس متفرّغ.

والجامعة الان في حاجة لهذا المنصب لان الكرة التونسية في حاجة لتجاوز العديد من الصعوبات والمرتبطة بالأمور الفنية أساسا.

9/المنتخب التونسي حقق انتصرا مقنعا وترشّح لكأس إفريقيا، هل تعتقد ان هذا المنتخب قادر على الذهاب بعيدا في كأس إفريقيا والترشّح لكأس العالم؟

منذ البداية كنت نوّهت باختيار هنري كاسبرجاك فقد اخذ المنتخب في فترة صعبة تميّزت بعدم الاستقرار في الرصيد البشري والإطار الفنّي وكانت هناك صعوبات في الأداء والنتيجة ولكن كاسبرجاك كانت له خبرة وكان صامدا أمام الظروف وكان يشتغل في الخفاء وهو ما أعطى للشارع الرياضي راحة وأنا كنت متفائل منذ البداية وأرى ان المنتخب يتحسّن من فترة إلى أخرى وهو مؤشّر إيجابي،وفي مباراة ليبيريا لعب المباراة من اجل النتيجة وجمع بين الاداء والنتيجة وهذا ما يعطينا تفاءل للمستقبل وهنالك من كان يظنّ ان اختيار ثلاثة لاعبين في محور الدفاع هي طريقة دفاعية ولكن تعامل المدرّب مع المباراة بشكل إيجابي جعل المنتخب التونسي يقدّم مباراة جيدة جدا.

ولكن هذا لا يكفي لأنّ هذا الموسم سيكون مهم جدا في كرة القدم التونسية ففي جانفي القادم سيكون موعدنا مع كأس إفريقيا وفي آن واحد لدينا التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018، وبالمناسبة نحن موجودون في مجموعة في المتناول وهو ما يجعلنا نستغل هذا الظرف ونكون أكثر مسؤولية لكي نتأهل لكأس العالم القادم.

ولوضع ظروف مواتية يجب أن تكون هنالك أجواء إيجابية داخل المنتخب وخاصة خارج المنتخب يشارك فيها كل الأطراف المتدخّلة في الشأن الرياضي وخاصة الإعلام الذي يجب أن يكون نقده موضوعي وبنّاء يساهم في التصحيح .ونحاولوا قدر الإمكان المحافظة على المنتخب وهذا مسؤولية الإعلام ومسؤولية الجميع.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.