الرئيسية الأولى

الإثنين,1 أغسطس, 2016
يعطيك الصحة ياسين ..

الشاهد _ ينتمي ياسين العياري إلى فصيل المدونين الذين برزوا قبل الثورة ، ثلة من الشباب اعترضوا على الديكتاتورية وشاغبوا الدكتاتور واستماتوا في ذلك ، منهم من تعرض إلى المضايقات ومنهم من احتمى بإسم مستعار وهي طريقة مقبولة في عهد لا يعرف الشفقة ، واصل هذا الشباب ” ذكور وإناث” في تدويناتهم التي نغصت على بن علي وأسهمت في إسناد أطياف المعارضة الكبيرة التي كانت تساجل الدكتاتور لزمن طويل ، وانتظر الجميع بما فيهم ياسين الإمتحان الاول ، الذي سيصدق نضالهم ويزكيه أو يكشف خوره ، وفعلا مر القليل منهم عبر المصفاة الدقيقة التي أوجدتها محطة 23 اكتوبر 2011، وسقط الكثير منهم في وحل الثورة المضادة ، وقد كان إعتصام باردو بكل المقاييس مذبحة مخزية للكثير من المدونين ، حينها لم يفلت العياري من المذبحة فحسب وإنما كان أحد الذين تصدوا لطابور المتساقطين الذين بدؤوا حياتهم بالصراع مع جنرال وأنهوه في حجر مشير قاتل يبررون جرائمه ويحلمون بنسخة دموية منه في تونس الثورة ..تونس سبعطاش اربعطاش .


مازال ياسين يدين بالولاء للثورة ويدفع عنها ناهشيها الذين اشتغلوا على تشويهها وأهانوا الشعب الذي أنجزها والشباب الذين دفعوا دمائهم من أجلها ، وأشاعوا أنها أمريكية صهيونية الصنع ، وكأنهم أقسموا أن لن تنال تونس أي شرف ! وكأنهم يترقبون أن تأخذ دولة أو دويلة أخرى المشعل لإشعال ثورة جديدة ساعتها سيؤمنون بها ويكتبون الإشعار في وطن بعيد وغريب ، المهم أن لا يكون ذلك الوطن هو هذا الوطن ..المهم أن لا تكون تونس ولا يكون شعبها .


نقب العياري في إيمايلات هيلاري كلينتون وأخرج بعض ما يفند الافك الذي نسبوه لثورة العزة ، وفتح الباب أمام بقية المدونين للإجتهاد في الأمر .. لم نكن في حاجة إلى تنقية البياض من أردان وهمية أنتجتها أنفس حاقدة ، لكن الذين تشابهت قلوبهم يحتاجون إلى المزيد من الأدلة حتى يخالجهم الإطمئنان ..ثورتنا كانت ومازالت وستظل الوسام الأفضل للأجيال السابقة واللاحقة . .
*رباط الترجمة التي انجزها العياري

نصرالدين السويلمي