مختارات

الإثنين,26 أكتوبر, 2015
يعد التشويه الإعلامي و “العصا” ..هل يستعمل بطيخ ورقة تلفيق التهم ضد رافضي قراراته التعسفية ؟

الشاهد_يبدو ان وزير الشؤون الدينية المثير للجدل عثمان بطيخ اختار الهروب الى الامام و المواجهة “بكل الاشكال” في تعاطيه مع حالة الرفض العام لقراراته الاخيرة بعزل عدد من ائمة المساجد المعروفين باعتدالهم .

بطيخ اختار التصعيد و تغليب منطق العصا و الهرسلة و “الدسائس” ضد المعارضين “لسياساته” و قراراته بدل الحوار و تقديم الحجة و “الجدال بالتي هي احسن” … !!

فبعد استعانة الوزير بقوات من الشرطة لاقتحام جامع اللخمي بصفاقس لفرض الامام المعين بدل امام الجامع المعزول الشيخ رضا الجوادي ، يبدو ان هناك توجه من قبل بطيخ و المجموعة المحيطة به داخل الوزارة “خارجها” ،للمرور الى الخطة “ج” في “معركة” عزل ائمة الاعتدال بالجملة ، من خلال ملاحقات عدلية و تلفيق تهم لعدد من الخارجين عن “السياق الديني” الذي يعمل على فرضه بطيخ و من وراءه !

في هذا السياق تأتي التهم و الايقافات الاخيرة لعدد من الاطارات المسجدية و امام خمس جامع اللخمي ، بعضها بموجب ما يسمى بقانون “المساجد” و البعض الاخر بموجب قضايا “فساد مالي و “اداري”

استعمال “سلاح” تلفيق التهم و جر “المعارضين” للمحاكم بعناوين مختلفة ، الذي ظن التونسيون أنه “أتلف” بعد الثورة و قبر مع منظومة الفساد و الإستبداد ، ياتي – حسب بعض القراءات – بعد ان استنفدت العقول المدبرة و المنفذة “لسياسات” بطيخ حملات التشويه الاعلامي المركزة ضد الائمة المعنيين بقرارات العزل في مرحلة أولى ، ثم استعمال القوة في مرحلة ثانية من خلال التدخل الامني في جامع اللخمي “لفرض” قرارات الوزير و الاعتقال العشوائي لكل “معارض مفترض” لبطيخ و “ساساته”..

من الواضح ان الامور في علاقة بــ “ازمة بطيخ” تتطور في اتجاه الانفلات و اللااستقرار و توتر الأجواء “بالمساجد” و بالشارع بشكل عام …بسبب تعنت بطيخ و المحيطين به و من يرسم “سياساته” و اصرارهم على منطق الغلبة و “عنف الدولة” و الملاحقات القضائية عوض منطق الحوار و التوافق..وهو خيار خطير و شاذ عن “السياق الوطني” العام الذي يعتمد التوافق و الحوار سبيلا و منهجا في التعاطي مع مختلف القضايا الوطنية بعد الإجماع على ضرورة الوحدة الوطنية و رص الصفوف و ارساء حد أدنى من السلم الإجتماعي لمواجهة التحديات الإقتصادية و الأمنية التي تواجهها البلاد..

فهل يعلو صوت العقل و تغليب المصلحة العليا للبلاد عند السيد الوزير و حاشيته و “منظريه” في الوزارة و خارجها ؟ أم ان اصوات الاستئصال و منطق “إلى الأمام” هي التي سترتفع في وزارة الشؤون الدينية ؟

مراد الشارني