سياسة

الإثنين,17 أكتوبر, 2016
يضمّ النداء والوطني الحر و المبادرة .. تحالف جديد بغاية التغلب على النهضة في الانتخابات البلدية !

تعيش الساحة السياسية مؤخرا على وقع أحداث ساخنة بين صراعات ومناوشات و استقالات من جهة ، وتكوين تحالفات و جبهات و تكتلات من جهة أخرى …

و يبدو أن أنباء الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية لـ2014 (نداء تونس) أضحت تتصدّر الصحف و منابر الإعلام منذ ما يعرف بحادثة “الشقّين” و إلى يومنا هذا لا يمضي يوم إلا ويحمل معه مستجدات صلب هذا الحزب ..

وإن يشهد النداء مؤخرا أزمة سياسية هيكلية كما هو بيّن و جليّ للعيان، فإن هناك ، من جانب آخر، بوادر تكوين حلف مع حزب الاتحاد الوطني الحر .

 

و لئن لم يتبين بعد شكل التحالف الحزبي الذي يعتزم الحزبين تكوينه ، إلا أنه من المرجح أن يكون في شكل جبهة انتخابية موحدة استعدادا للانتخابات البلدية القادمة .

و رغم إصرار قيادات الاتحاد الوطني الحر على التشديد ، في فترات سابقة، أن استقلالية حزبهم أمر لا نقاش فيه، الا ان كلا الطرفين لم يترددا على التأكيد أنهما متقاربان، وأن إمكانية التحالف بينهما وشيكة ، مشيرين إلى ان التحالف من شأنه أن يدعم استقطاب التونسيين خلال الانتخابات المحلية، “ما يجعله لا يخشى اي تقارب في النتائج مع أي حزب مهما كان حجمه”.

 

واعتبر رئيس كتلة الاتحاد الوطني الحر بمجلس نواب الشعب طارق الفتيتي أن “الظرف السياسي، واقتراب الانتخابات البلدية والمحلية، أصبحا يحتمان توحيد العائلة السياسية الوسطية التي ينتمي إليها الحزبان، حتى تتمكن من تحقيق نتائج هامة في الاستحقاق الانتخابي المقبل، ومواجهة بقية الأحزاب التي انطلقت، بدورها، في إعداد هياكلها والاستعداد للانتخابات”.

كما أفاد الفتيتي بأن “التحالف المحتمل هو وسيلة للخروج من حالة الشتات” ، كاشفا ان هذا التحالف سيضم كلا من الاتحاد الوطني الحر و النداء والمبادرة الذي التحق نوابها بكتلة النداء في البرلمان .

و اشار القيادي بالوطني الحر الى ان التحالف “مفتوح أيضا على مقترحات الكتل والأحزاب القريبة في توجهاتها من العائلة الوسطية الديمقراطية”، على حد تعبيره.

من جانبه ، اعتبر النائب عن نداء تونس محمد صوف، أن حزبه لا يزال يرتّب شؤونه الداخلية في الوقت الراهن، وأن الفكرة موجودة، لكنها غير واضحة المعالم بعد.

و في سياق متصل ، أكد أن “النداء” يسعى لاستعادة مركزه كأول كتلة نيابية في البرلمان، وهي مكانة يتقاسمها اليوم مع حزب “النهضة”.

وأشار القيادي بنداء تونس إلى أنه “طالما لم تدرس الفكرة بعد، ولم يتم النقاش فيها، لا سيما خلال الفترة الماضية التي شهدت توترا داخل الحزب، فإنه لا يمكن الجزم بالشكل الذي قد يأخذه هذا التقارب”، مرجحا أن تكون “الخطوة الأولى هي التنسيق برلمانيا والبحث عن صيغة لعمل الكتلتين معا”..