أهم المقالات في الشاهد

الخميس,18 فبراير, 2016
يستبيحون الرحموني…بدون حياء

الشاهد_باتت المناوشة اللغويّة التي حصلت على إحدى التلفزات التونسية الخاصة بين رئيس المرصد التونسي لإستقلال القضاء أحمد الرحموني و وزير التربية الحالي ناجي جلول محور إهتمام و حديث القاصي و الداني معيدة إلى الأذهان لحظة التراشق بالتهم المتعلقة بتبييض الإرهاب و الحال أن موضوع النقاش الأصلي هو التعذيب في مراكز الإيقاف أو السجون و ما يأتيه بعض المنتسبين للنقابات الأمنية من سلوكيات مثيرة.

 

أن يتمّ الردّ على القاضي أحمد الرحموني بالنقد أو الجدال المهمّ للقضاء على الإرهاب و على التعذيب معا فذلك أمر مطلوب و محمود و لكن ما أتاه وزير التربية و القيادي في نداء تونس ناجي جلول كان غير ذلك إذ إكتفى برمي الرحمونمي بتبييض الإرهاب و غادر الحصّة التلفزيّة و هو السلوك الذي لا يمس من الرحموني شيئا و لا من مصداقيّته و لكنّه قد تحوّل في الأيام التي تلت إلى مستهدف مباشرة من طرف من خبر الجميع طرق و خلفيات إلتقاءهم موضوعيا و سياسيا و إيديولوجيا ضدّ من يستهدفون تصفيته أو إبعاده من المشهد.

على نفس القناة التلفزية الخاصة التي إحتضن التلاسن بين الرحموني و جلول و في غياب الرحموني باعتباره معنيا بالحديث أقيمت طاولة إجتمع حولها من لا يرون بدّا في التشهير و إستباحة القاضي بداية بأحد وجوه الفنّ الشعبي الذي تحدّث ليقول أنّه ينتمي إلى تيار إيديولوجي يرفض تلك القراءات الواردة على لسان الرحموني و حضر برهان بسيّس ليتمّ من خلاله الدعوة علنا لعودة كلّ رموز المنظومة القديمة دون محاسبة و لا إعتذار بل و لقيامهم بأدوار قالوا أنها سياسيّة و لا شيء يدل على أنها ليست سوى عودة إنتقاميّة.

موضوع الملاسنة الأصلي بين جلول و الرحموني تلك الصفة التي صدرت عن الوزير أولا ثم عن القاضي و هي “قلّة الحياء” و هي بوضوح الصفة البارزة التي تلخص إستباحته في ذات القناة لا فقط في غيابه بل من آخر من يمتلكون مؤهلات نقده.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.