أحداث سياسية رئيسية

الثلاثاء,5 يناير, 2016
أخشى اتساع دائرة الصراع بين السعودية وايران واستغلاله من الدول الغربية ومن اسرائيل من أجل بلقنة المنطقة وتحويلها الى كنتوتات طائفية متحاربة

اعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في تعليقه على الأزمة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية على خلفية اعدام المعارض السعودي الشيخ نمر النمر، ان المواجهة الحالية بين السعودية وايران ليست جديدة، حيث أن العلاقات الثنائية اتسمت منذ قيام الثورة في ايران بحالة من التوتر أو البرود المتجدد، رغم التحسن في العلاقات من حين الى آخر لكنها سرعان ما تعرف انتكاسة.

وقال الجورشي في تصريح لموقع الشاهد أن لهذه الأسباب فإن اعدام الشيخ النمر لم يكن سوى القطرة التي أفاضت الكأس وأدت الى المواجهة السياسية الحالية، وأن ذلك يعود بالأساس الى أن الشيخ النمر وان كانت جنسيته سعودية الا أن ولائه الروحي والمذهبي هو لولاية الفقيه وبالتالي لأية الله الخميني، كما انه من الناحية السياسية فهو يتبنى خطا ثوريا أدى الى سحب شرعية المملكة الحاكمة في السعودية وطالب بالإطاحة بها ودعا الى نوع من التمرد الثوري ضدها وهو ما دفع بالنظام السعودي الى ايقافه ثم اعدامه بالرغم من أنه لم يرفع السلاح في وجه الدولة ولكنه كان متناقضا معها تناقضات جوهرية.

وأشار المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي الى أن منطقة الشرق الاوسط والعالم العربي بدأ يعاني منذ سنوات من استفحال مرض الطائفية والصراع المذهبي فعادت أجواء منقولة من الماضي البعيد لتحدث صراع بين السنة والشيعة وهو من أخطر الأمراض التي تهدد المناخ وما تبقى من وحدة رمزية للعرب والمسلمين، ويخشى من هذا الصراع أن تتسع دائرته ويقع استغلاله من الدول الغربية وكذلك من اسرائيل من أجل بلقنة المنطقة وتحويلها الى كنتوتات طائفية متحاربة، على حد قوله.

وشدد الجورشي على أن البداية ليست قتل النمر وإنما كانت عملية الإعدام خلفية في سلسلة ممتدة تعود الى قرون خلت قد تتخذ أشكالا متوحشة في المرحلة الراهنة والمستقبلية وهو ألية تؤججه جماعات مثل تنظيم الدولة الاسلامية داعش الى جانب مجموعات مذهبية شديدة التوتر والتعصب العقائدي.