الرئيسية الأولى

الأحد,24 أبريل, 2016
يحدث في تونس .. اغرب دعوة الى الفصل بين الجنسين !

الشاهد_ تطالعنا منذ مدة شريحة من بني جلدتنا بعناوين غريبة و معقدة ، دون اي استشارة مسبقة شرعوا في التسويق للفصل بين الجنسين ، ليس تأثرا ببعض الاجتهادات الفقهية ولا نتيجة فهمهم للنصوص على ذلك الوجه ، وانما لعلل اخرى سمعنا بها عرضا في وسائل اعلام غربية ماكرة وما كنا نتوقع وصولها الى بلادنا والنزول على اسرنا واطفالنا والتسرب عبر القنوات الى غرفنا .

هذه الشريحة الغريبة الاطوار تعمل على الفصل بين الجنسين ، ليس في القطارات والحافلات او صالونات الحلاقة و الاعراس والمسابح ..لا ابدا ، هو فصل من نوع آخر تماما ، يريدون القضاء النهائي على ” هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ” ويرغبون في وضع حد لــ” وخلقنا لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها ” ، ويصرون على القطيعة مع ” هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ” ، لقد اقسموا جهد ايمانهم ان ” يبغونها عوجا” ، وأعرضوا واستنكروا حين علموا ” وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ” واصروا على انه ذكر وذكر او انثى وانثى في استماتة اسطورية للفصل بين الجنسين ، لقد قرر خوارج الحداثة انه لا يروي شبقهم الا الفصل بين الاناث والذكور، واعادة ترتيب الفطرة ليس وفق ما اقرها المولى عز وجل ولكن وفق ما اقرتها فضلات فرنسا المؤذية التي تخمرت هناك بالقرب من ميناء مرسيليا وتحللت هنا في تونس ، ارادوا تغيير نمط عيشنا وقطع تناسلنا وتهجين فطرتنا ، قرروا وضع حد لمصطلح عاش آلاف بل ملايين السنين ، ارادو شطب عبارتي “عريس وعروس” ، واستبدالها بـــ”عريس وعريس” او “عروس وعروس” ، هكذا وسوس لهم الابن البكر لذلك الشيطان الذي وسوس لآدم ، وسوس لهم ابن الشيطان الاول من الزنا والاقرب ان اللئيم اسمه خنزب .

حين طغى فسادهم وجاهروا بالفاحشة ورفضوا التعقل ، سألهم شباب تونس ” أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين” ؟ ثم امعن الشباب في زجرهم لعلهم يرجعون ” إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون ” ، ثم هــــــا شباب تونس ومنذ مدة يحاولون وعضهم ويسعون الى تنبيههم ويدعونهم الى العودة عن هذا الطريق ، غير ان جوابهم كان كجواب قوم لوط ” قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد”.

لقد جنحت بعض الفتاوي الى الفصل المؤقت بين الجنسين في العديد من الفضاءات لاجتناب التحرش ، ودعت الى الالتحام اكثر بين الازواج وحرضت على تكثير النسل ، واليوم نحن امام طائفة تدعو الى الفصل المؤبد بين الجنسين وتحرض على قطع النسل ..حين تتصافد اللحي ، تنجب العار ولا تنجب الصغار .

نصرالدين السويلمي