الرئيسية الأولى

السبت,12 سبتمبر, 2015
يجب ان نتحرك من أجلهن ..

الشاهد _ رحمة الشيخاوي 16 سنة ، غفران الشيخاوي 17 سنة ، فاتن علي عباس 20 سنة ..كيف تدرج بأفكاره وتحول من الجريمة السطحية الى الجريمة العميقة ، كيف تجاسر على التقاليد والمنطق والعقل ثم والدين ، هذا الذي استعمل فتيات في عمر الزهور لإراقة الدماء وتفجير الجماجم وقطع الرؤوس وحصد الشباب من على الطرقات وفي نقاط المراقبة وسفوح الجبال !! اي فقه هذا الذي انتج ثقافة تحول مهمة الانامل الرقيقة من مداعبة القلم والكراس والكتاب ، الى مداعبة الكرطوش والرش والكلاشوالقنابل اليدوية والاحزمة الناسفة !!

اذا كانت هذه ثقافة وليدة العقل تم تركيبها واعدادها في مطبخ جاهز ، فهلا عرفنا طريقة التسلسل والمعادلة التي اوصلت الأدمغة غير المصابة بارتجاج الى انتاج هذه المستحضرات الدامية القاتلة ، واذا كانت ثقافة وليدة النقل فهلا افسح المجال للعلماء والدعاة لمحاججة هؤلاء ودحض الشبهات التي تطورت فأصبحت كوارث منذرة بالخراب ، يجب ان نتحرك لدحر “الفكر” الذي استل رحمة وغفران وفاتن من ادوات الانوثة والفساتين المذهبة والسجاد والمصحف ، الى القتل المتوشح بالوحشية ، يجب ان نتحرك لانقاذ غفران اخرى وفاتن اخرى وسنية أخرى وأحلام ونجاة وسمية ..وأخريات على اجندة الانتظار .

ألا تستحق منا الانثى التي هي اقرب الى الطفولة ان نجتهد في تفنيد الفكرة بالتوازي مع الاجتهاد في منعها من التمدد والحيلولة دونها والقتل وتنفيذ جرائمها وتحويل النظري الى عملي ، الا تستحق منا هؤلاء الفتيات ومشاريع فتيات أخريات قادمات في الطريق ، وضحايا أمنيين في مفترق الطريق ان نتحرك لفك الارتباط بين الجنة والدم .

نصرالدين السويلمي