أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,7 سبتمبر, 2015
“ياعيل– مقاتلة الموساد في بيروت” تكشف أسراراً عن حياتها!

الشاهد_نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية قصة حياة عميلة سابقة في جهاز “الموساد” تدعى “ياعيل”، التي ساهمت باغتيال ثلاثة من قادة “منظمة التحرير الفلسطينية” في بيروت، وهم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، بإدعاء أنهم المخططون لعملية أولمبياد ميونيخ التي قُتل فيها 11 إسرائيلياً.

 

وفي التفاصيل، تحدثت ياعيل في لقاء أجرته مع الصحيفة حول كتابها الجديد الذي صدر بعنوان “ياعيل– مقاتلة الموساد في بيروت”، روّت فيه دورها في عملية “أفيف نيعوريم” (ربيع الشباب) باغتيال القادة الثلاث، وقالت “ياعيل” وهو إسم مستعار، إنها “كانت تسكن في شقة، في شارع الوليد في بيروت، وهذه الشقة تقع في الطابق السادس، ويملكها لبناني اسمه فؤاد عبود، وكانت شقتي أبو يوسف النجار وكمال عدوان في الطابق السادس لمبنى مقابل، وكذلك على شقة كمال ناصر في الطابق الثالث في مبنى مجاور، وأنها كانت ترى الثلاثة ومن برفقتهم داخل شقتهم من دون أن تحتاج إلى منظار”.

 

وأضافت: في مساء 9 نيسان العام 1973 التقت “ياعيل” مع “أفيتار”، وهو أحد أفراد وحدة “قيساريا” أي ذراع الموساد الذي ينفذ عمليات اغتيال وتعقب أشخاص مرشحين للاغتيال. وكان اللقاء بينهما في مطعم في بيروت. وأبلغت ياعيل “أفيتار” خلال تناولهما العشاء، بأن عدوان ونصار والنجار “هم في البيت اليوم، ثلاثتهم”.

 

بعد ذلك طلب “أفيتار” من “ياعيل” أن تعود إلى شقتها مباشرة والبقاء في القسم الخلفي، بعيداً عن النوافذ”.

وقالت “ياعيل” إنها “لم تكن تعرف أن جملتها “هم في البيت اليوم، ثلاثتهم” ستشكل إشارة انطلاق عملية الاغتيال. وفجأة، خلال ساعات الليل، سمعت “ياعيل” ضجيجاً ثم أعقب ذلك إطلاق نار كثيف، وعندما أطلت من نافذة شقتها شاهدت ثلاث سيارات كبيرة، ثم أصبح إطلاق النار كثيفاً أكثر، وكذلك الصراخ. وعندما توقف إطلاق النار سمعت أحد يقول باللغة العبرية “تعال إلى هنا”، علمت أنه تم تنفيذ عملية ضد الثلاثة وربطت بين الأحداث وبين المعلومات التي نقلتها من قلب بيروت إلى مقر الموساد في تل أبيب”.

 

وأشارت إلى أنها “لم تكن تعرف شيئاً عن العملية العسكرية لاغتيال الفلسطينيين الثلاثة، وأن المسؤول عنها، قائد وحدة “قيساريا”، مايك هراري، طلب منها أن تراقب الثلاثة وكل ما يحدث في شققهم. كذلك فإن منفذي العملية، “سرية هيئة الأركان العامة” والكوماندوز البحري وسرية الكوماندوز التابعة للواء المظليين وأفراد وحدة “قيساريا” لم يكونوا يعرفون “ياعيل”.

 

ولفتت إلى أن “عملية اغتيال الفلسطينيين الثلاثة خطط لها الموساد وتمت المصادقة نهائياً عليها في مكتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في حينه، دافيد إلعازار، مشيرةً إلى أن “ياعيل” ترفض التحدث عن عمليات أخرى شاركت فيها كعميلة للموساد، لأنها ما زالت طي السرية”. وذكرت أنها “عملت في الموساد 14 عاما. وهي تبلغ الآن 79 عاماً وتعاني من مرض عضال، ويحظر نشر هويتها الحقيقية تحسباً من تعريض حياتها للخطر”.

 

و”ياعيل” هي من مواليد كندا، وترعرعت في نيو جيرسي بالولايات المتحدة. والدها عالم فيزياء ووالدتها ربة بيت. وتقول إن عائلتها لم تكن متدينة بل وأن بينها وبين اليهودية علاقة ضعيفة. لكنها قررت في نهاية الستينات الهجرة إلى إسرائيل، بعد زواج فاشل. وقالت إنه “عن طريق المصادفة، بدأت تعمل في الموساد، بينما هراري كان الضابط الذي وافق على تجنيدها لهذا الجهاز وعلى تدريبها”.

 

وأشارت إلى أن “رواية تغطيتها خلال فترة تواجدها في بيروت هي أنها باحثة وتعمل على الإعداد لفيلم وثائقي. وبعد خمسة أيام من العملية غادرت “ياعيل” بيروت متوجهة إلى بروكسل ومنها إلى تل أبيب”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.