الرئيسية الأولى

الثلاثاء,3 مايو, 2016
ياسين إبراهيم يسعى مع مرزوق لإقصاء النهضة من الرباعي وتعويضها بكتلة الحرة وتعزيز الإئتلاف بالمبادرة

الشاهد _ أصبح رئيس حرب أفاق تونس ياسين إبراهيم يعمل على المكشوف بعد أن ضل لأسابيع يعمل في الخفاء ، وجاهر بخطته التي تسربت عنها بعض الإشاعات خلال بداية شهر مارس وسارعت بعض رموز آفاق إلى نفيها ، لكن وبعد واقعة “قانون البنك المركزي” خرج ياسين ليعلن عن مشروعه الذي يهدف إلى فك الارتباط بين النهضة والرباعي وتعويضها بكتلة الحرة والمبادرة، جاء ذلك بعد توافق مع مرزوق قيل إنه صاحب المشروع لديه سلسلة من الملاحق التي سيشترطها على نداء تونس غير أن ياسين طالبه بالموافقة المبدئية دون الولوج في التفاصيل في الوقت الراهن ، وفعلا قبل مرزوق بذلك وصرح به علانية في أكثر من مناسبة دون أن يتعرض إلى التفاصيل المنغصة والشروط التي يصعب أن يقبل بها نداء تونس.

ياسين قال بأن مشروعه الذي ابتكره بمعية محسن مرزوق لا يهدف لإقصاء النهضة وإنما يعمل على بناء كتلة متجانسة تتكون من النداء والحرة وآفاق والوطني الحر والمبادرة ورحب بمن يلتحق من الكتل التي تتوافق في رؤيتها ومنهجها . والملاحظ أن ياسين ومرزوق أقصوا الجبهة الشعبية وحراك تونس الإرادة من توليفتهم المرتقبة والتي مازال يعمل عليها الثنائي ويعتبرها مرزوق بوابته نحو المحطة الرئاسية المقبلة .

 

خلال حواره الأخير على أحد الشاشات تحدث ياسين إبراهيم عن كتلته بطريقة ساذجة وقدم معطيات استحوذ الاستغفال على رصيدها الأكبر ، وإلا كيف يتناول أمر دقيق بتلك الطريقة المركبة العييّة ، عند تناوله التصويت على قانون البنك المركزي وما يعنيه من أهمية إقتصادية وسياسية سيادية ، غريب أن يؤكد السيد ياسين أن التصويت على القانون المذكور تم وفق أمزجة نوابه وأثرت فيه مناوشاتهم مع زملائهم في الكتل الأخرى ولم يتم وفق خطة ممنهجة أرساها الحزب ومؤسساته ، إذا كان لا يمكن لحزب محترم أن يصوت بطرق عشوائية ارتجالية على قانون فرعي داخل نيابة بلدية يتعلق بمستودع الجرارات أو بتعبيد طريق فرعية من وإلى أحد القرى النائية ، فالأجدر أن يحدث ذلك تجاه قوانين منظمة لسير أشغال البنك المركزي ، قوانين كفيلة برسم السياسة المالية بل لديها إرتباط عضوي بالتنمية والإقتصاد والسياسة وجميع المجالات الحيوية .

 

وفرضا أن الحزب فوت لنوابه في حرية التصويت المزاجي حول قانون البنك المركزي ، هل يعني ذلك أننا بصدد سياسة ممنهجة ستعتمدها الكتلة حتى نهاية الإستحقاق التشريعي الحالي ، أم أن الحزب يكون اعتمد الإرتجال في التصويت على قوانين البنك المركزي فقط وسيعوذ إلى الإنضباط في مجمل القوانين الأخرى الخاصة بالمنح والإيتاوات وجولان الشاحنات داخل المدن وفي ساعات الذروة والتدخين داخل الفضاءات العامة وغيرها من القضايا التي لا ترتقي إلى ضخامة وحساسية وأهمية القانون الأساسي للبنك المركزي !

رئيس آفاق تونس وبعد أن هون من التصويت المضاد الذي اعتبرته الكتل الكبرى بمثابة الغدر والطعن في الظهر وبرر بكلمات باردة ما أقدم عليه نواب حزبه ، عاد ليؤكد على أهمية القانون واستنكر الحضور الضعيف لكل القوى بما فيها أحزاب الائتلاف !! بما يوحي أن السيد ياسين كان يرغب في الحشد للقانون وتوفير جميع سبل النجاح له من خلال الدعوة لإلتزام النواب بالحضور في مثل هذه المحطات الكبرى والمهمة ، وهو ما ينافي تماما مع مقدمة مداخلته على أحد القنوات و التي سوف فيها الأمر وميعه واعتبر التصويت اجتهادات خاصة من نواب آفاق وليست بالخطة الموجهة والممنهجة .

خلاصة القول أن رئيس آفاق تونس استعمل أساليب قذرة في حربه على شركائه ونسق مع كتلة الحرة بل نسق مباشرة مع رئيسها محسن مرزوق من أجل إسقاط المشروع وفشل في ذلك ، ثم فشل مرة أخرى في تقديم تبرير منطقي أو تأليف مغالطة ذكية يمكن أن تقنع البعض إلى حين ، أقدم ياسين إبراهيم على مؤامرة خبيثة استهدفت أحد أكثر القوانين المقدمة للبرلمان حساسية وتأثيرا في الأوضاع ، ثم استهتر بالتونسيين حين فشل حتى في إعداد جواب يحترم العقول ويلبي الشروط الدنيا للكذب الذكي .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.