الرئيسية الثانية

الأربعاء,5 أغسطس, 2015
و طفق المهللون و المناشدون مجددا…

الشاهد_أساليب المناشدة و التهليل و التطبيل و غيرها من الأساليب التي طبعت زمن السابق البنفسجي و بقيت في المخيال العام للتونسيين رذيلة منبوذة لا يبدو أن مناخات الحرية تقضي عليها لوحدها إذ ثمة من يفتح مطريته إن أمطرت السماء حريّة ليبقي على بعض “مداخيله” من شغل بائس و ملعون بالدماء.

بعد الدماء و التضحيات و الحرية و الدستور الجديد للبلاد و بداية إرساء ركائز الممارسة الديمقراطية مازال بعضهم يصر على الحنين لأساليب الماضي ربّما لغاية في نفس أحد الساسة أو من يحكمون معلنة أو خفيّة من ذلك قصيدة صفحات إحدى الورقيات اليوميّة كان المخلوع ليعطي صاحبها بيتا و سيارة و أجرا شهريا يتجاوز ذلك الذي يتحصل عليه طبيب أو حتى قاض لو كتبت له و ربما قد نال من ذلك كثيرا زمن البنفسج الذي ولى و لن يعود و لكنه هذه المرّة وجه أبياته للنداء في مشهد لا يختلف عن تلك الأمسيات الشعرية التي تنظم بمناسبة إحياء ذكرى 7 نوفمبر “للتحيّل المبارك”.


أساليب التطبيل و التهليل و أساليب التخوين و التخويف لن تعيد العداد إلى الوراء حتما و لكنها تقدم الدليل و الحجّة على أن مسار الإصلاح في هذه البلاد ما يزال طويلا فالدكتاتورية عقليّة كاملة قد شربها بعضهم حتى صارت أقرب إلى فطرته و هي مرض عظال لا شافي منه سوى الحريّة و الديمقراطية.