الرئيسية الثانية

الجمعة,12 يونيو, 2015
و سقطت أسطورة “الإستثمار في الذكاء التونسي” فجأة

الشاهد _ فوجئ الرأي العام التونسي أمس الخميس 11 جوان 2015 بقرار من رئاسة الحكومة يقضي بنجاح كلّ تلاميذ المدارس الإبتدائيّة دون إجراء فروض الثلاثي الثالث بسبب التوتر الحاصل بين نقابة التعليم الأساسي و وزارة التربية الذي دفعها إلى إضراب إداري و يوم غضب و مقاطعة الإمتحاناتبعد إصرار ناجي جلول على عدم إمكانيات إستجابة الدولة لمطالب الطرف النقابي.

في اليوم الأول من إنطلاق إمتحانات الباكالوريا قبل نحو أسبوع ردد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي على مسامع التلاميذ تلك المقولة الشهيرة التي صدرت عن الحبيب بورقيبة و يستعملها عدد كبير من التونسيين في حديثهم كثيرا و هي “الإستثمار في المادة الشخمة” أو ما يسمّيه بعضهم بـ”الذكاء التونسي” و هذه “الإستراتيجية” التي تراوح الشعارات دون أن تنزل على الواقع تتعارض كليا مع القرار الحكومي لعدة أسباب إضافة إلى كون مثل هذه القرارات إنما تعكس إفراطا في إستعمال السلطة على حساب ماهو أهم و هو ما يسمّى فعلا بـ”الذكاء التونسي” الذي يحترم عقول اصحابه و عقول الناس”.

 

قرار الحكومة مناف لمبدأ التقييم و المتابعة و يمكن أساتذة التعليم الأساسي للسنة السابعة في السنة القادمة أن لا يقبلوا التلاميذ الناجحين دون إمضاء ورقة الأعداد و ملاحظة النجاح من طرف المعلمين و هذا خلل قانوني كبير إضافة إلى كونه دليلا على أن “صناعة الذكاء” ليست سوى شعارات بإعتبار أنه النجاح و الفشل قد تقرر سلطة تنفيذيّة دون إعتبار لما سيخلفه ذلك على جيل بأكمله من ترسبات و مسببات تخلف.