الرئيسية الثانية - سياسة

الأربعاء,1 يوليو, 2015
و خرج سليم الرياحي شاهرا “سيف الواقعيّة” بلا واقعيّة

الشاهد_أثار موضوع مشاركة الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي في أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة حالة إسهال لغوي لبعض السياسيين متقاطعين مع الكيان الصهيوني في سلوك لا تستوعبه السياسة و لا الأخلاق و لا حتى الوطنية و الإنتماء رغم المقاطعة الإعلامية للقافلة و التعتيم الكبير على ما تعرضت له من قرصنة من قبل بحرية الإحتلال الصهيوني قبل إطلاق سراح المعتقلين و عودتهم سالمين.

رغم أن رأسي الديبلوماسية التونسية وزارة الخارجية و رئاسة الجمهورية قد أكدتا وقوفهما إلى جانب الشعب الفلسطيني و مساندتهما للقضية الفلسطينية و متابعتهما لرحلة الأسطول و قضية إعتقال المرزوقي لا فقط بصفته رئيسا سابقا للبلاد بل و بصفته مواطنا تونسيا و رغم أن حزب حركة النهضة ثاني أكبر مكون للإئتلاف الحكومي قد أصدر بيانا ندد فيه بقرصنة السفينة ماريان و اعتقال المرزوقي فإن رئيس أحد الأحزاب المكونة للإئتلاف الحكومي و هو الوطني الحر لم يستسغ مشاركة المرزوقي و لا الحديث عن إعتقاله الذي إعتبره “كذبة من اساسه”.

سليم الرياحي خرج بمقال طويل على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك مؤكدا أن الأسطول لم يتعرض للقرصنة و الحال أن وساءل الإعلام العبرية نفسها قد تحدثت عن السيطرة على السفينة ماريان التي على متنها المرزوقي و إحتجاز من على ظهرها و إقتيادهم غلى ميناء أسدود للتحقيق معهم و قال أن الحرب مع الكيان الصهيوني معلنة منذ زمن و ليست جديدة و هو الذي لا يعرف له موقف من القضية الفلسطينية البتة و قال كذلك أن وساءل دعم القضية معلومة و لم يقدمها و الحال أن أمة بأكملها و لعقود من الزمن تبحث عن إجابة على هذا السؤال.

لم يكتف الرياحي بهذا القدر بل تجاوز إلى وصف المشاركة في أسطول الحرية الرمزية بطبيعتها بالمغامرات السياسية التي لا تحتاجها تونس التي تعاني من ظاهرة الإرهاب التي تزامنت عودة ضرباتها مع رحلة الأسطول متناسيا أن المرزوقي كان من أول من علق على العملية من البحر على ظهر السفينة ماريان قبل أن يصدر حزبه أي موقف و مر إلى الحديث عن حاجة البلاد إلى الواقعية التي تتطلب منه كشريك في الإئتلاف الحكومي قبل غيره حدّا أدنى من تقدير الحجم و التأثير السياسي الذي لا يرقى إلى ذلك الذي يتمتع به المرزوقي و تتطلب منه “عقلا رصينا” في التعامل مع الخصوم السياسيين بإعتباترهم شركاء في الوطن و القضية.

سليم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.