الرئيسية الأولى

السبت,12 مارس, 2016
و إنتصرت بن قردان في معركتين وطنيّتين

الشاهد_ارتفعت حصيلة العملية الأمنية والعسكرية التي تشهدها مدينة بن قردان على الحدود التونسيّة الليبيّة وفق بلاغ مشترك جديد لوزارتي الدفاع و الداخليّة الى القضاء على 49 ارهابيا وإلقاء القبض على 09 عناصر آخرين، علاوة على كميات الاسلحة والذخيرة التي تم حجزها.

 

و بعد نحو خمسة أيّام أظهر فيها أهالي بن قردان و المدن المجاورة لها حسّا وطنيّا عاليا و خاضنة شعبيّة للمؤسستين الأمنيّة و العسكريّة عكس ما كان و لا يزال يروج في بعض الزوايا من كونها تمثّل حاضنة للجماعات الإرهابيّة لا تزال رائحة البارود تملئ المكان و لا صوت يعلو فوق صوت المعركة و لا صوت أطلّ من أرضها إلاّ متشبّثا بالوطن داعيا للوحدة الوطنيّة الصمّاء بعيدا عن إستغلال الظرف الإستثنائي في مطالب جهويّة أو محليّة ضيّقة.

 

و رغم وجود بعض محاولات الإستثمار في العمليّة الأخيرة ببن قردان إلاّ أن الإستهجان الواسع لها شعبيا جعلها تتلاشى و إتّجه الجميع في المقابل نحو تفعيل أساليب الوحدة الوطنيّة و تثبيت المعرطة الوطنيّة الشعبيّة ضدّ الإرهاب و هو ما شدّدت عليه الرئاسات الثلاث و تنسيقيّة الإئتلاف الحكومي لتنطلق مبادرة واسعة لجمع التبرّعات لفائدة الصندوق الوطني لمجابهة الإرهاب فقد عرضت كتلة الحرّة بمجلس الشعب مبادرة تتمثّل في تبرّع جميع النواب بـ10% من منحهم لفائدة الأمن والجيش و أفاد النائب سهيل العلويني بأن هذه المبادرة لاقت استحسان النواب، وسيقوم مكتب المجلس بتثبيتها وخصم النسبة المقترحة آليا من المنح وتحويلها إلى المؤسّستين الأمنيّة والعسكريّة.

 

من جانبه تحول رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، صباح اليوم السبت 12 مارس، إلى مكتب بريد الحبيب ثامر بتونس العاصمة، وقام بالتبرع بشهر عمل لفائدة صندوق مكافحة الإرهاب ودعا كل المواطنين من داخل البلاد وخارجها إلى التبرع لفائدة هذا الصندوق.

 

وعلى غرار رئيس الدولة تبرّعت عديد المؤسسات والهياكل بيوم عمل لفائدة المؤسستين الأمنية والعسكرية لدعمهما في الحرب على الارهاب خاصة بعد العملية الأخيرة التي استهدفت مدينة بن قردان وأسفرت عن 18 شهيدا.

 

بالإختفاء التام لأصوات الإستثمار و الركوب على الأحداث من الشاشات و غلبة صوت العقل و الوحدة الوطنيّة تكون بن قردان قد إنتصرت على الإرهاب الجهادي التكفيري الذي تقوده جماعات موالية لداعش تستهدف التجربة و الدولة التونسيّة و في نفس الوقت قد إنتصرت على أصوات الإقصاء و الحقد و توظيف الحرب على الإرهاب لمآرب سياسيّة ضيّقة.