أهم المقالات في الشاهد

الأحد,1 نوفمبر, 2015
وهذا منين طلع زادة ؟!

الشاهد_“وهذا منين طلع زادة” ؟ ذاك هو لسان حال “شويّة” الرواسب الحمراء المنقّعة في زئبق الايدولوجيا ، والتي حسبت ان تونس لقمة سائغة ، “كوري بلا اموالي” ، او هي عبارة على قطيع من الاحمرة السائبة “حلس واركب” ، لا هذا ولا ذاك يا نوار الدفلة ، بل هي بلاد بـــ”مواليها” لن تكون مطية سهلة لقطعان اللواط والسحاق خريجي “البيران” والنوادي الحمراء وبؤر الاستخبارات شرقيها وغربيها .

 

اعتقد هؤلاء لوهلة ان تفكيكهم للترويكا وإبعادهم للنهضة من الواجهة اثر فشلهم في ذبح قياداتها وحرق قواعدها بعد تكديسهم في خنادق عميقة طويلة اعدت للغرض ، اعتقدوا انه لم يعد امامهم سوى “كركاس” التجمع التي اشتغلوا بها وليس اسهل من ركنها جانبا في دقائق معدودات ثم يمرون الى دولة الخمير الحمر ، يقومون بتنصيب “بول بوتــهم ” على نخب الدم والجماجم وشعور النساء المتفحمة في خمرها ، والاثداء المقطوعة المكدسة تحت الجمر وقودا لنيرانهم ، وملايين السبابة او اصبع الشهادة المقطوعة المتناثرة فوق سعيرهم انتقاما من اشارات التوحيد التي طالما حرقت افئدتهم ونغصت عليهم لياليهم الحمراء .

 


كان ذلك اعتقادهم او حلمهم “الرّاشي” القديم الغير محين ، لكنهم اكتشفوا ان “الكركاس ” التي اشتغلوا بها او خيل لهم ، هي في الاصل مشحونة من الداخل مزودة بخاصية الخبث الذي يحول بينها وبين استغلالها من قبل الخفافيش الحمراء ، وتبين ان المنظومة التي قطعوا من اجلها الطريق شقت طريقها وتركتهم . وهم بصدد البحث عن اساليب للقضاء عليها ومن ثم المرور الى مبتغاهم الشنيع ، برز هذا الشخص الغريب الاطوار ، لقد نسوه واعتقدوا انه سحابة صيف عابرة ، فخرج لهم من الرماد ، لم يكتفي ببوزيد مسقط راسه بل اقتحم عليهم العاصمة ، وعندما نجح في تحشيد الناس اكثر مما حشدوه هم مجتمعين في أواخر مناسباتهم ، لم تعد تسمع لهم الا همسا ، و بشيء من التمعن والتركيز ستجدهم يتمتمون في اشارة للدكتور الهاشمي ” لفعة بو سبعة روس” ، في حقيقة الامر هم لا يعلمون او لا يرغبون في معرفة انهم هم الافعى المنزوعة الانياب التي جف سمها قديما ولم يبقى لها الا الفحيح الاجوف .

 

 

نصرالدين السويلمي