الرئيسية الأولى

الأربعاء,9 مارس, 2016
ومازالت تونس تترقب أموال الإمارات وإستثماراتها !!

بعد الحديث عن إستثمارات إماراتية رهيبة في طريقها إلى المغرب تحت شروط معينة تمس من السيادة الوطنية وتتجاوز ذلك إلى أنواع أخرى من الإهانة ، وبعد التأكيد بأن جهات معينة في المغرب تحجب الخير الوفير عن الرباط وحال رحيلها سيأتي الخير تباعا ، لم يعد أمام الذين يصدقون هذا المحتوى الهزيل ويركنون للإسطوانة المدشدشة وليست المشروخة فحسب ، لم يعد أمامهم إلا تقديم إستقالتهم من الآدمية و الإلتحاق بالزرائب والكف الفوري عن اكل الاطعمة المخصصة للانسان والشروع من هنا وصاعدا وبلا مماطلة في التدرب على سف وطحن العلف من شعير وقرط ومنجور وفيتورة وغيرها ، لأن ما تقوله وتروج له الشركة المسؤولة على الإنقلابات لا يمكن أن يصدقه العاقل ، خاصة بعد ما وقف الجميع على حجم الوعود التي تدفقت على تونس في أشكال إفتراضية حملتنا إلى ما بعد الطموح ، والإستعدادت الهائلة لتحويل بلادنا من دولة طامحة ينهكها التعثر إلى سنغافورة في نسختها الراقية وذلك حال خروج النهضة والترويكا من السلطة ، وهاقد خرجت النهضة ورحلت الترويكا وموانؤنا ومطاراتنا تغط في نومها العميق ، تترقب الإستثمارات التي لا تأتي وتتطلع إلى رجال الأعمال الذين سيتوافدون بكثافة غير معهودة أو هكذا أخبرونا حين كانوا يجهزون للإنقلابات ويقصفون الترويكا بالثقيل وغير التقليدي .

حين هم رجال الأعمال التوانسة بالمغادرة إلى أبو ظبي لتذليل المصاعب والوقوف على العوائق التقنية التي حالت دون وصول المليارات والمعدات والمؤسسات والشركات ..للشروع في بناء جنة تونس ما بعد الترويكا ، حين هم هؤلاء بالمغادرة تم إشعارهم أن الإمارات حجبت الإستثمارات وأن الإعانات المهولة التي ستصل تباعا لم تكن إلا كذبة أفريل بل كذبة كل الأشهر القمرية والشمسية من جانفي إلى ديسمبر ومن محرم إلى ذو الحجة ومن كانون الثاني إلى كانو الأول ، وحين استغرب صناع القرار في تونس وأعلنوا أنهم سيحلون الإشكال مع القيادة الحكيمة في أبو ظبي ، أخبرتهم السفارة أن الأمر لا يتعلق بحجب الإعانات وحجب الإشتثمارات وحجب الوعود المختلفة الإشكال فحسب ! بل زفت إليهم بشرى أخرى تفيد بأن سموهم وجلالتهم وفخامته حجبوا الفيزا !!! أي نعم منعوا إعطاء التأشيرة ، منعوهم التأشيرة التي تطبع على الجواز من أجل السماح بالدخول ، بعد أن أقنعوهم بأنهم سيمنحونهم التبني الكامل وغير المشروط ما يخول للتونسي وراثة الإماراتي بحكم هذا التبني ..

وها طال العهد بنا ونحن نتطلع إلى الوعود التي أطلقتها الدويلة الثرية وزفتها إلى الشعب التونسي جبهة الإنقاذ ..تمر الأشهر وتشرع السنوات في الإنسلاخ ونحن نرابط في حلق الواد نتشوف إلى طلائع سنغافورة! فلا سنغافورة تأتينا فتزهر أيامنا ، ولا عبيدها إعتذروا إلينا وقدموا إعتماداتهم من جديد للإنخراط في الوطنية التي إنسلخوا منها بإرادتهم ومع سبق الإصرار والترصد .

نصرالدين السويلمي

أخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.