الرئيسية الأولى

الخميس,7 يوليو, 2016
“ولا تزر وازرة وزر أخرى”

الشاهد_ لا يمكن ان استسهال التجاوزات التي تقوم بها بعض العناصر التي سبق وعملت في سلك الامن او الاخرى التي تباشر عملها الى اليوم ، لان القبول باستعمال قاعدة بيانات الداخلية وارشيفها وما تخلد بذمتها من وثائق يعتبر خيانة وجب التصدي لها بجدية وبعيدا عن القبول بالتبريرات الجوفاء .

العديد من عناصر النقابات الامنية قامت باستغلال المعلومات التي بحوزة الداخلية من أجل التضييق على غيرهم او تهديدهم وابتزازهم ، وما قام به عصام الدردوري يعبّر بشكل مفزع عن استعمال المعلومات التي في حوزة مؤسسة سيادية وحساسة بشكل غير اخلاقي ، فعندما ينشر الدردوري تدوينة يؤكد فيها ان ابن شقيقة سامية عبو ينتمي الى الجماعات الارهابية ويعطي معلومات خاصة حول ذلك ثم وبعد ان يقدم هذه المعطيات وحتى يستقيم الابتزاز يعرّج الدردوي على تصريحات سابقة لعبو ويستنكر عليها دفاعها المستميت عن المورطين في قضايا الارهاب وفق قوله وقال انها هي من ابتكرت عبارة “الارهاب فزاعة” ، بذلك يكون الدردوري قدم المعلومة عن ابن شقيقة سامية عبو ثم ندد بموقفها الذي زعم انها تدافع من خلاله على الارهابيين ، في حين ان عبو تصدت الى التعذيب بغض النظر عمن يتعرض له ، كما تصدت لمختلف الانتهاكات والخروج عن القانون .


اخذ الاشخاص بجريرة غيرهم تعتبر واحدة من الموبقات التي استصحبها البعض من زمن الانظمة الشمولية الباطشة ويقومون باستعمالها اليوم وبشكل ماكر ، كان الاخذ بجريرة الغير مقتصرا على والد المتهم او زوجته وربما والدته ، ثم تدرجوا الى الاخ والاخت والابن والبنت ، ثم تمادوا حتى وصلوا الى ابن الاخت والجار والصديق ومازلوا يتوسعون حتى نجد انفسنا في حضرة الخطبة البتراء لزياد ابن ابيه حين خاطب اهل البصرة ” إني أقسم بالله لآخذن الولي بالمولى، والمقيم بالظاعن، والمقبل بالمدبر، والمطيع بالعاصي، والصحيح منكم في نفسه بالسقيم حتى يلقي الرجل منكم أخاه فيقول :انج سعد فقد هلك سعيد، أو تستقيم لي قناتكم ” .


يجهل هؤلاء ان الاخذ بجرية الغير اذا اصبحت سمة وتم اعتمادها بشكل رسمي فان تونس ستمحى من على خريطة العالم ، لان الآلاف ممن يفجرون ويقتلون في العديد من بقاع الارض هم من شباب تونس وقد يأخذنا العالم بجريرتهم اذا اعتمد ما يعتمده بعض المواطنين العاقين لوطنهم ، لذلك على ارباب الفتن ان يتوقفوا عن ترديد اسطوانة : هذا اخ فلانة وتلك بنت اخت فلان وذلك الشقيق غير الاخ لابن خالة زوجة عمه ..والى ذلك من عبارات الافلاس ، فقد وضع القرآن الكريم القاعدة الذهبية التي اعمدتها القوانين العصرية بعد مآت السنين من التأسيس لها قرآنيا ، تكمن القاعدة الذهبية في سورة الاسراء والانعام وفاطر والزمر ” ولا تزر وازرة وزر أخرى” .

نصرالدين السويلمي