مقالات مختارة

الثلاثاء,24 مايو, 2016
وقفات بين يدي المؤتمر العاشر لحركة النهضة التونسية

الشاهد_ عسير علي ان احصي ايجابيات وسلبيات مؤتمر حركة النهضة العاشر الذى ملأ الدنيا و شغل الناس لشهور قبل انطلاق اشغاله وثلاث ايام اثناء اشغاله والاكيد لمدة غير القصيرة بعد الانتهاء، مقالات عدة وتحاليل لكبار القادة السياسين والاعلاميين الاسلامين والعلمانين وغيرهم،جميعهم ينظر من زاوية مختلفة فى علاقة النهضة بالوطن والثورة والاخوان وفلسطين وتونس بلدا وشعبا دولة وحكومة والعالم الغربى والشرقى ولكن تبقى الخلاصة الابرز ان الامور بمألاتها والمؤتمرات بنتائجها.

جاء المؤتمر العاشر ليحسم كثير من القضايا والتوجهات، فكان حفل الافتتاح بمثابة الاستفتاء القاعدى النهضوى حول مسار التوافق فى البلاد ليصفق اكثر من عشر الاف من المؤتمرين والجمهور الذى افرز من منتمى النهضة الممثلين لكل الجهات، صفقوا لحضور رئيس الدولة خصم الانتخابات المنصرمة وصفقفوا لرئيس الحركة مهندس سياسة التوافق والعمل المشترك من اجل تونس، كان هذا بحضور مئات الوفود والضيوف استفتاءا واضحا معبرا بان شعب النهضة وراء توجهات زعيمهم وقائد مسيرة الحركة واحد مهندسى المشهد الجديد الذى جنب تونس الاحتراب والتمزق.

جاءت كذلك اعمال المؤتمر على مدى يومين بعدا الافتتاح مستمرة ليلا ونهارا لتحسم فى 8 لوائح من ضمنها القانون الاساسى والتخصص وغيرها ولتصوت وتقرر فى عشرين قرار ضمن هذه اللوائح ولتحسم فى قانونها الاساسى الجديد الذى صوت عليه فصلا فصلا.

جاء هذا العمل المضنى ليبين ان ابناء حركة النهضة التونسية ليسوا بالقطيع او الغوغاء الذين يمكن توجيههم بكل سهولة ويسر او انهم مريدين بين يدى شيخهم بل برهنوا انهم حماة الحركة التى من اجلها لا يكبر فى عينهم احد, او كما قال زعيمهم انهم مناضلون يمكن لكل واحد منهم ان يكتب مسيرته العجيبة والطويلة كرائد مصلح ومناظل فذ.

تدافعوا تخاصموا تناقشوا حول ارائهم لكنهم قرروا بالانتخاب الحر المباشر تحت خيمة النهضة وبين زوايا مؤتمرها وبرعاية قادتهم.

راينا قادة ومناضلين كبار يجلسون فى الصف الاخير ويتواضعون بين يدى اخوانهم ومنهم من منع حتى من الكلمة التى لم يكن له فيها حق او مبرر.

جاءت كذلك انتخابات الشورى والرئاسة وقبلهما المداولات لتبرهن ان مؤتمر النهضة كان عازما على التجديد لزعيمها الشيخ راشد الغنوشى كاحد مهندسى المشهد التوافقى القائم وابرز مصلحى الوطن فى جمهوريته الثانية واهم اعلام التجديد فى العالم الاسلامى حديثا لكنه كذلك ليشير ان زعماء جدد تعدهم مكينة النهضة للمستقبل إن شاء الله من اهمهم فتحى العيادى المتحصل على المرتبة الثانية فى انتخابات الرئاسة والاولى فى انتخابات الشورى وغيره من امثال عبد الحميد الجلاصى وعبد اللطيف المكى

لقد صوت المؤتمرون للشيخ راشد الغنوشى رغم علمهم وفهمهم لمشاغل التشبيب والتجديد والتطوير و رغم المامهم وحرصهم على فتح الباب للتدوال لكنهم فى الوقت نفسه كان اماهم واجب تزكية قيادتهم الحالية التى تشق بهم امواج بحر عاتية امن لهم فيها زعيمهم سفينتهم او الشقف على حد تعبره.

عبد الرحمان كريفى

ميونخ فى 24.05.2016