الرئيسية الأولى

الأربعاء,29 يونيو, 2016
وفق وزارة أملاك الدولة : أموال القلال وعبد الوهاب عبد الله وبن ضياء نظيفة لا تحوم حولها شبهة الفساد

الشاهد _ تدريجيا يتضح أن مقولات شباب الثورة الهزلية التي كانت تصنف ضمن السخرية المبالغ فيها ، تحولت إلى وقائع وحقائق ملموسة ومترجمة على الأرض ، قالوا بأن رجال مال بن علي باتوا يحكمون قبضتهم على الإعلام فكذبهم الكثير وصدقتهم الواقع ، قالوا إن الدولة العميقة تكاد تلتهم الثورة فكُذبوا وصدقتهم الأحداث ، وقالوا أن المنظومة القديمة عائدة إلى السلطة فقيل إنها مبالغات وما لبثت أن تحققت أقوالهم ، ثم قالوا إنه وفي الأخير سيخرج الثوار هم المذنبون المجرمون ومنظومة بن علي هي الضحية التي يجب إنصافها ، وهانحن نعاين ذلك في مشاهد مذلة ، ففي حين يقبع بعض شباب الثورة في السجون يبرز رجال بن علي على السطح ويرفعون أصواتهم أكثر فأكثر ويشرعون في توجيه التهم للثورة والثوار ، ثم يبلغ المشهد أقصاه وقسوته عندما تعلن وزارة أملاك الدولة عن براءة وطهر ونظافة وعفة أملاك عياض الودرني وعبد الوهاب عبد الله وعبد الله القلال وعبد العزيز بن ضياء ، ما يعني إعادة الأملاك المصادرة لأصحابها بما تعنيه من حسابات مجمدة وأراضي وعقارات ومصانع وأسهم ، اكتسبوها بعرق جبينهم من جراياتهم الشهرية وفق ما تؤكده الوزارة !


والمثير للدهشة وربما للسخرية الحجج التي اعتمدتها الوزارة لتبرئة أكثر رجال بن علي سطوة وأشدهم بطشا، الوزارة اعتمدت أو إستأنست بتقرير لجنة المصادرة الذي أعدته سنة 2013 وأكدت من خلاله أن بن ضياء والودرني والقلال وعبد الوهاب عبد الله كان بإمكانهم تحقيق مكاسب أكبر من الأملاك المصادرة بحكم عملهم لمدة طويلة مع بن علي !!!! لأن الفساد كان أقل من المتوقع واستعمال النفوذ لم يصل إلى أشده ولم يعانق نفوذ الطرابلسية و مختلف الأصهار ، لذلك تمت تنقية الأموال التابعة لأوتاد بن علي وأضرعه الضاربة وخرجت براءة في انتظار المطالبة بالتعويضات ، التي قد تصل إلى المليارات نتيجة تجميد الأملاك وتعطيل التكسب .

عندما تعلن الدولة ممثلة في وزارة الأملاك على نظافة أموال الرباعي الراعي لبن علي ، فذلك يعفيها آليا من الخضوع إلى المصالحة والتسويات مع الدولة ، وربما تجد الدولة نفسها مجبورة على دفع قيمة ربوية للمتضررين نظرا للخسائر التي ترتب عنها تجميد أملاكهم ، ويبدو أن الوزارة ومن يشد أزرها استكثرت بعض الملاليم التي كانت ستدخل إلى خزينة الدولة وفق ما تقتضيه شروط المصالحة الاقتصادية . وإذا كان بن ضياء أفضى إلى ربه فإننا قد نشهد القلال وعبد الوهاب عبد الله وشخصيات أخرى وازنة “دكتاتوريا” ، في ساحات المحاكم ، ليس لمحاكمتهم بل لمقاضات شباب الثورة والجهات التي صادرت أموالهم وأساءت إليهم ومست من هيبة أسمائهم التي صنعوها على مدى عقود وبفضل تفانيهم في خدمة منظومة 7 نوفمبر .

نصرالدين السويلمي