الرئيسية الأولى

السبت,30 يوليو, 2016
وفق الهمامي، إنتصار النهضة في الإنتخابات البلدية قد يدفعها إلى المطالبة بإتخابات تشريعية مبكرة

الشاهد _ وصف زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي رموز حزب نداء تونس بالذئاب المتنافسة على الكراسي ، وأكد ان النداء والنهضة وعدا بنسبة نمو تقدر بــ 5 بالمائة لكنها لم تتجاوز 0,8 بالمائة ، وقدم الهمامي وصفة مطولة لما أسماها بالاخفاقات التي ميزت حكم الائتلاف الرباعي، وذكر بالفشل الحتمي الذي كانت الجبهة حذرت منه حال تشكيل الحكومة وظهور تضاريس التحالفات التي انتهت بإقصاء الجبهة أو إقصاء نفسها بعد أن رفضت المشاركة في إتلاف توجد ضمنه حركة النهضة ، ولم يفوت الهمامي فرصة الذكرى الثالثة لإغتيال محمد البراهمي ليذكر بملف الإغتيالات وهي القضية التي باتت الوجبة الدسمة للجبهة الشعبية إلى جانب الرفض والإعتراض .

وحمل الهمامي المسؤولية للأغلبية داخل مجلس النواب الذين تكاد مهامهم تقتصر على خدمة رأس المال المحلي والأجنبي، وتوفير أكبر الفرص له لنهب ثروات البلاد وخيراتها، ولا يوجد من بينها قانون واحد لفائدة الكادحين والفقراء وفق قوله ، مثلما أكد أن المسار الدستوري شهد تباطئا كبيرا ينم عن عدم رغبة في بناء المؤسسات الجديدة للدولة وفي إصلاح القضاء والأمن والجيش والإدارة وفي مراجعة المنظومة التشريعية القديمة لملاءمتها لنص الدستور وروحه ، إلى جانب ذلك إتهم حزبي النهضة والنداء بمحاولة السيطة على مؤسسات الدولة وأجهزتها ، واستشهد حمة الهمامي بجريدة المغرب العربي وجريدة الصحافة لإثبات أن وثيقة قرطاج لم تأت بالجديد ، واقتطع بعض الأسطر من مقال لزياد كريشان وآخر للهاشمي نويرة ليدعم بهما رأيه .

وحول المنتفع الأول من مبادرة الرئيس قال الهمامي ” إن المنتفع الرئيسي منها هو حركة النهضة بالطبع، التي اتعظت من تجربتها السابقة في الحكم، (حكم الترويكا) وفهمت أن التسرع في الإستيلاء عليه، خاصة في مثل هذا الظرف الإقليمي والدولي الراهن غير المناسب للإسلام السياسي، لا يخدم استراتيجيا أهدافها، بل قد يقضي عليها لذلك فرغم إنفجار نداء تونس وتراجع تأثيره بل وفقدانه للمرتبة الأولى التي حصل عليها في إنتخابات 2014، فإنها لم تطالب بإعادة توزيع الأدوار داخل الائتلاف ولم تعمل على تشكيل تحالف جديد، أو على الدعوة إلى انتخابات مبكرة، بل ظلت “مهادنة”، “طيعة” تتظاهر بالحرص على السير الحسن لدواليب الدولة، وبعدم الرغبة في استغلال الظروف الصعبة التي يمر بها “الحليف” ولكنها في الواقع تعبئ الصفوف وتتوسع، وتعمل على تجميل الصورة في الخارج، عند الدول الغربية خاصة، وتترك الوقت لكي تتعفن الأزمة داخل النداء أكثر ما يمكن وتبدي في الخفاء الولاء لابن الرئيس حتى يمضي إلى الأمام في تمزيق صف “حزب والده”.

ورد الهمامي الخلاف بين رئيس الحكومة الحبيب الصيد ورئيس الجمهورية لابتعاد الصيد عن أوامر الرئيس واقترابه أكثر من حركة النهضة ، ما جعل السبسي يشرع في إعادة بناء المشهد بما يخدم إبنه ، و أشار الهمامي إلى ترتيبات يقوم بها نداء تونس للحيلولة دون استغلال النهضة للإنتخابات البلدية لإعادة قلب موازين القوى لصالحها ومن ثم المطالبة بإنتخابات تشريعية مبكرة.

وخلال عرضه لبرنامج الإنقاذ الذي تقترحه الجبهة قال الهمامي ” وبطبيعة الحال فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو التالي: هل أن الجبهة الشعبية وهي تطرح هذا التصور لمواجهة الأزمة مقتنعة بأن الائتلاف الحاكم سيأخذ به ويتخلى عن خياراته؟ نحن لا وهم لنا حول هذا الائتلاف الحاكم. ولكننا نقدم خياراتنا هذه إلى الشعب التونسي أولا لنبين له أن الخروج من الأزمة ممكن دون إجراءات مؤلمة للطبقات والفئات الكادحة والفقيرة ودون تفريط في السيادة الوطنية. وثانيا: لندعوه إلى الالتفاف حولها وتغيير موازين القوى لصالح هذه الخيارات كي تجد الطريق إلى التنفيذ. وهو ما يتطلب منا جهدا كبيرا، نحن الجبهويات والجبهويين، لنكون في مستوى المسئولية الملقاة على عاتقنا ونفتح الطريق لبديل آخر ينقذ بلنا وشعبنا ويحقق أهداف ثورتنا. إن الفرصة متوفرة للعمل والنجاح فعلينا أن لا نفرّط فيها وأن لا نفسح المجال لقوى الالتفاف على الثورة كي تناور من جديد وتعيد بسط هيمنتها على مجتمعنا وتؤجل خلاص شعبنا.”

نصرالدين السويلمي