تونس - مختارات

الثلاثاء,1 سبتمبر, 2015
وفد من الشبّيحة….إعلاميون و نشطاء مجتمع مدني تونسيّون في دمشق لتبييض صورة الأسد

الشاهد_تختلف القراآت بخصوص مآلات الصراع القائم في سورة بعد أن فتّتت الإختلافات و الخلافات و الغايات المضاربة في بعض الأحيان جبهة من يطالبون برحيل الأسد و نظامه و لكنّ الثابت اليوم بالدليل الملموس على الأرض أن هذا النظام نفسه لم يعد يمتلك الشرعيّة و لا مصادر سيادته حتى أن تقارير دولية تؤكد أنه لم يعد يفرض سيطرته سوى على نسبة قليلة من المجال السوري تضاهي همس المساحة أو أقلّ.

لا يتعلّق الأمر فقط بتراجع نفوذ الأسد و نظامه على الأرض بل و بإنكشاف خدع كبيرة و مغالطة تاريخيّة جمّة لعلّ على رأسها الممانعة التي تبرّأ صاحبها كمصطلح و فكرة من الأسد و نظامه و لعلّ البراميل المتفجرة و المجازر التي ترتكب كلّ يوم من تدمر إلى دير الزور إلى حلب وصولا إلى ضواحي دمشق خير دليل على أن الأسد قد قرّر الإنتقام من شعبه فيما يشبه تلك الممارسات التي كانت تأتيها الأوليغارشيّة التي حكمت وهي أقلية ضد معارضيها فالعلويون من وراء بشار اليوم يفعلون تماما كذلك.

و في الوقت الذي تتجه فيه الأمور إلى الحسم وسط أنباء عن مقترح من الدول الكبرى للأسد باللجوء إلى إحدى ثلاث دول بينها إيران و الجزائر يشد وفد تونسي من الإعلاميين و نشطاء المجتمع المدني الرحال إلى دمشق و هي ليست المرة الأولى في محاولة بائسة و فاشلة لتبييض صورة النظام لتنصب اللقاءات الحوارية و البرامج الإذاعية المباشرة من هناك دون أدنى حياء و لا إحترام لعقول التونسيين و لا لأخلاقيّات المهنة الصحفيّة أو لرسالة الحقوقيين النبيلة و الغريب أن التعامل مع هؤلاء من طرف الأسد و الحائطين به كان على أساس أنهم ممثلون لتونس و هم ليسوا كذلك بل هم أشبه بشبّيحته الذين ملؤوا الساحات و الأحياء لحماية نظامه و تبييض صورته و لم يفوضهم أحد للحديث باسم التونسيين و لا يعبرون أصلا عن الموقف التونسي الذي يرفض إراقة دماء السوريين و يرفض إجبارهم على الدكتاتورية العلوية بقيادة الأسد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.