الرئيسية الثانية

الأربعاء,3 يونيو, 2015
وضع حقوق الإنسان في تونس…ضوء الإنذار يشتعل

الشاهد_في تصريح أدلى به أمس الثلاثاء 2 جوان 2015 للشاهد تعليقا على حادثة صفع أحد أعوان الأمن لسيدة تونسية بشارع الحبيب بورقيبة أمام أنظار المارة دون أن يصدر موقف واحد مندد بهذا الفعل الذي يتعارض مع حقوق الإنسان قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى أن البيانات و المواقف لم تعد تعني شيئا أمام تعدد الإعتداءات على حقوق الإنسان مؤكدا أنه سبق أن قابل وزير الداخلية الناجم الغرسلي و أحاطه علما بمعطيات خطيرة في هذا الصدد.

تصريح بن موسى يتزامن مع إصدار المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب لتقريرها حول وضع حقوق لإنسان في شهر ماي المنقضي الذي تضمن معطيات هي الأخطر من نوعها منذ هروب المخلوع يوم 14جانفي 2015 جاء فيه أنه قد تم تسجيل 23 حالة تعذيب و إنتهاك لحقوق الإنسان وقع رصدها في مؤسسات سجنية و مراكز إيقاف إلى جانب معطيات أخرى لا تقل خطورة هي الأخرى، ليحيل بذلك على خطورة وضع حقوق الإنسان في بلد شهد لعقود من الزمن سياسة الهرسلة و التعذيب و الإختفاء القسري و الموت البطيء بأبشع الطرق.

إعتراف رئيس رابطة حقوق الإنسان بعدم أهمية و تاثير المواقف و البيانات من الأطراف الحقوقية و تقرير المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب يشعلان الضوء الأحمر للإنذار خاصة في ظل تنامي الحركات الإحتجاجية و الحديث في كل زاوية عن عودة القبضة الأمنية دون  إعتبار لما نص عليه الدستور من حقوق و حريات و دونما إحترام للمعاهدات الدولية التي أمضت عليها تونس و لم يعد من الوارد الحديث عن خرقها بعد الثورة.

و في ظل هذه المواقف يستعد مجلس نواب الشعب خلال أيام لمناقشة قانونين مثيرين للجدل من نفس الزاوية يتعلق الأول بمشوع القانون الجديد لمكافحةالإرهاب الذي يعتبره كثيرون ناسفا للحقوق و الحريات الواردة في الدستور الجديد للبلاد و يتعلق الثاني بتجريم الإعتداء على الأمنيين الذي يعتبره كثير من التونسيين تشريعا لدولة البوليس التي عانت من وطأتها البلاد لسنوات.