فن

الأربعاء,1 يونيو, 2016
وشم مريب على ذراع ممثلة إيرانية يثير شبهات عن تأييدها للإجهاض.. فماذا كان ردّها؟

الشاهد_ أثارت ممثلة إيرانية شهيرة حصل فيلمها الأخير على جائزتين من مهرجان كان السينمائي الدولي، جدلاً في إيران بعدما ظهرت صور لها تشير إلى وجود وشم نسائي على ذراعها.

وخلال مؤتمر صحفي انعقد، الاثنين 30 ماي 2016، احتفالاً بعودة فريق عمل فيلم “البائع” إلى طهران، التقطت الكاميرات وشماً يرمز لقوة المرأة يبين قبضة مرفوعة تخرج من أسفل أكمام بطلة الفيلم تارانه أليدوستي، البالغة من العمر 32 عاماً، والمعروفة لدى البعض باسم ناتالي بورتمان الإيرانية.

وسرعان ما انتقد المتشددون عبر الشبكات الاجتماعية في إيران أليدوستي – المتزوجة ولديها ابنة – قائلين إن ذلك الرمز يعني أنها تؤيد الحق في الإجهاض وتناهض مفهوم الأسرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الثلاثاء 31 ماي 2016.

وقام العديد من مؤيديها بالدفاع عنها عبر موقع تويتر. وكتبت امرأة: “حينما أفكر في الأمر الآن، أجد أنني أؤيد حقوق المرأة منذ البداية”. وكان مستخدمو تويتر الآخرون أقل تملقاً، حيث كتب أحدهم: “إنكم تعلنون عن الأجانب”.

كانت أليدوستي ورفاقها من الممثلين موجودين في كان بفرنسا للدعاية لفيلم “البالع”، وهو أحدث أفلام المخرج الإيراني الحائز على جائزة أوسكار أصغر فرهادي.

وخلال الاحتفالية في ماي 2016، حصل فرهادي على جائزة أفضل سيناريو وأليدوستي على جائزة أفضل ممثلة مشاركة، بينما حصل شهاب حسيني على جائزة أفضل ممثل.

هل تناصر حقوق المرأة؟

وعلى مدار يوم أمس الثلاثاء، سيطر تساؤلان على الشبكات الاجتماعية يتعلقان بما إذا كانت أليدوستي تحمل مثل هذا الوشم؟ وما إذا كان يعني ذلك أنها تناصر حقوق المرأة؟

أجابت أليدوستي عن أحد السؤالين بنفسها، حيث قالت على حسابها بتويتر: “اهدأوا. نعم أنا أناصر حقوق المرأة”، لكنها رفضت التعليق على سؤال الوشم، قائلة إن هذه أمور شخصية.

ونشرت أيضاً توضيحاً باللغة الإنكليزية لمعنى القبضة الأنثوية، حيث كتبت: “إنها رمز قوة المرأة وأصبحت رمزاً لمناصرة المرأة”. ولم يستطع أحد الوصول إليها للتعليق.

ولا توجد في إيران أي حركة رسمية لمناصرة حقوق المرأة، حيث أدان القضاء الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون معظم الجماعات المنظمة التي تسعى إلى تغيير القوانين التي تميز بين الجنسين.

ورغم حملات فرض النظام، يقول العديد من الإيرانيين في المناطق الحضرية إنهم يؤيدون حق المرأة في المساواة. ومع ذلك، غالباً ما يستخدم المتشددون كلمة “مناصرة حقوق المرأة” بمدلول سلبي.

حفلات المشاهير

وفي ماي 2016، أصدرت السلطة القضائية تحذيراً للممثلين والرياضيين بعدما تم القبض على العديد من الشخصيات العامة خلال إحدى الحفلات.

وتمت مطالبتهم بالالتزام بالقيم الإسلامية أو مواجهة التشهير والخزي. ونظراً لشعبيتهم واتساع قاعدة مؤيديهم، يتعين على الممثلين والممثلات توخي الحذر الشديد تجاه ذلك الأمر.

وغرّدت أليدوستي على تويتر قائلة: “مناصرة حقوق المرأة لا تعني معاداة الرجل أو الأسرة. فالحركة النسائية تعني أن لكل إنسان الحق في اختيار الحياة التي يريدها بغضّ النظر عن جنسه”.

هافينغستون بوست عربي