سياسة

الجمعة,15 يناير, 2016
وسط غياب كلي لأحزاب الائتلاف الحكومي النهضة تحتفل بذكرى الثورة وسط الآلاف من أنصارها

الشاهد_أحيت حركة النهضة امس في تظاهرة احتفالية شارك فيها الالاف من أنصارها الذكرى الخامسة لثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي، بحضور الفنان المصري حمزة نمرة و الفنان السويدي ماهر زين و الفنان التونسي قدور لرتيستو وذلك بداية من الساعة العاشرة صباحا إلى حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، تخللتها فسحات موسيقية وشعرية تتغنى بالثورة، الى جانب مداخلات لعدد من قياداتها، أكدوا خلالها على أهمية الأشواط التي قطعتها تونس في المسار الثوري المتواصل، معتبرين أن تأخر تحقيق أهداف الثورة لا يعني فشلها، وأن ترتيب البيت السياسي الذي نجحت من خلاله حركة النهضة في توحيد القوى حول مبادئ الوحدة الوطنية والحوار والتوافق.

 

وعبر المشاركون في هذه الاحتفالية الجماهرية عن اعتزازهم بالثورة المجيدة بفخر واعتزاز مجددين العهد بالوفاء لشهداء الثورة والمحافظة على المكاسب التي ضحى من أجلها شعبنا الأبي، فيما اعتبر قياديوا الحركة في مداخلاتهم على أن المشاركة الكثيفة للتونسيين في الاتواجد بشارع الثورة لاحياء ذكرى الثورة رغم اختلاف الافكار والرؤى، جسد صورة نادرة في العالم العربي لتونس الجديدة المتعددة والمتضامنة بكل ألوانها في جو احتفالي آمن، هو أكبر دليل على أن هذا الشعب لم ولن يتراجع الى الاستبداد والإقتتال والعنف وسيواصل وقوفه سدا منيعا في وجه الارهاب، داعين الى التحديات والمخاطر الأمنية والإقتصادية والإجتماعية حيث قالوا أنه يتطلب جهدا مضاعفا من الجميع حتى تستكمل الثورة أهدافها وتتحقق انتظارات شعبنا وخاصة منها انتظارات الشباب.

 


وقال عبد الفتاح مورو نائب رئيس مجلس النواب والقيادي بحركة النهضة في تصريح لموقع الشاهد، أن احتفال التونسيين اليوم بذكرى الثورة يؤكد أن المسار في طريقه الصحيح، مقارنة بباقي بلدان الثورات العربية، وأن الثورة التونسية لم تسقط، معتبرا أن الاحتفال يحفز التونسيين لدفع تحقيق أهداف الثورة بعد نجاح الطيف السياسي في تسوية الخلافات الحاصلة بينهم، محذرا من أن أي خلل ينتاب مؤسسات الدولة ويحطمها قد يحطم المسار نهائيا لا قدر الله، وفق قوله. 

 

 و اعتبر الشيخ عبد الفتاح مورو أن تأخر تحقيق الأهداف لا يعني الفشل فالأحزاب التونسية رغم اختلاف رؤاها مدت أيديها الى بعضها ووحد بينها هدف مرحلي وهو تأسيس مؤسسات البلاد لتحقيق مستقبل أفضل،داعيا كل التونسيين الى الحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشدد مورو على أن “جزءا كبيرا من أهداف الثورة لم يتحقق ومنها مقاومة الفساد وتحقيق التنمية والتشغيل”٬ و الأحزاب الى وضع اليد في اليد٬ وإلى أن تتنازل القادة السياسيون الحاليون عن مناصبهم “لفائدة فئةالشباب.

 

كما عبر المتدخلون من قيادات الحركة عن ثقتهم التامة في قدرة الشعب التونسي وتنظيماته السياسية والإجتماعية والثقافية على تحقيق الإنتقال الديمقراطي والتغلب على التحديات الإقتصادية والإجتماعية والأمنية، مجددين انحياز حركتهم ا لخيار التوافق الذي نجت بفضله بلادنا من مزالق الفوضى والذي صار عنوانا للإستثناء التونسي كما تؤكد التزامها بالشراكة في تحمل أعباء الحكم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.