وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,13 يوليو, 2016
وزير خارجية تونس خميس الجهيناوي لـ”الشروق الجزائري”: نرفض أيّ قواعد عسكرية على أراضينا..

الشاهد_ قال وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، إن بلاده ترفض رفضا قاطعا إقامة قواعد عسكرية أجنبية، وحرص على تأكيد أن العلاقات التونسية- الجزائرية “قوية ومتجذرة”، وما يعكسها عديد مجالات التعاون بينهما.

أفاد مسؤول الدبلوماسية التونسية، في تصريح مقتضب لـ”الشروق”، بخصوص إعلان قيادة إقامة حلف الأطلسي “الناتو” دعم الهيئات الأمنيّة المختصّة المحليّة في تونس من خلال مركز استخباراتي في عين المكان: “لقد جرى توضيح موقف الدولة التونسية من خلال التصريح الذي أفاد به الناطق باسم وزارة الدفاع”.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية، بلحسن الوسلاتي، قد قال في ندوة صحفية، الاثنين: “الوزارة منفتحة على تجارب البلدان الشقيقة والصديقة، ولها علاقات تعاون وشراكة مع عديد الجيوش في إطار اتفاقيات واضحة، سواء ثنائية أم متعدِّدة الأطراف، ومنها حلف الناتو”، مبينا أن “الجيش الوطني التونسي يسعى من خلال التعاون مع الناتو إلى الاستفادة من خبراته العسكرية في عديد المجالات خاصة المتعلق منها بالحرب ضد الإرهاب”. وأضاف الوسلاتي أن أوجه التعاون تتمثل في مجال الاستعلام في التدريب والتكوين وتبادل المعلومات، وهو يمثل أحد المجالات ذات الأهمية لوزارة الدفاع الوطني خاصة بعد إحداث وكالة الاستخبارات والأمن للدفاع وكذلك إنشاء مدرسة الاستخبارات والأمن العسكري. كما بيّن الوسلاتي أن ذلك يتطلب تكوينا للأفراد والمكونين على أيدي مختصين وفق أحدث البرامج والتقنيات المستعمَلة كما أعلن عن ذلك الرئيس باجي قايد السبسي.

وعن إمكانية قبول تونس بإقامة قواعد عسكرية غربية، نفى الوزير الجيهناوي ذلك، وذكر لـ”الشروق”: “هذا الكلام مرفوض وغير معقول، ولا يمكن لتونس أن توافق على هذا الأمر بتاتا.. تونس ترفض أن تفتح أراضيها للقواعد الأجنبية”. كما أكد المتحدث على عمق العلاقات الثنائية بين بلاده والجزائر، وحرص على توصيفها بـ”المثالية والممتازة”.

وتتردد بين الفينة والأخرى معلوماتٌ عن إقامة قواعد عسكرية أجنبية وتحديدا الأمريكية في التراب التونسي. وهذه الأخيرة تصر في كل مرة على نفي وتكذيب تلك التسريبات، وهو الذي حصل السنة الماضية، بعد منح تونس صفة الحليف الأساسي خارج حلف الناتو من طرف الرئيس الأمريكي خلال إمضاء المستشار السابق للرئيس التونسي، محسن مرزوق، اتفاقية عسكرية، صرّح إثرها بأن هذه الاتفاقية تتعلق بتعزيز القدرات العسكرية لتونس ولن يكون لها انعكاساتٌ على سياسة تونس بالمنطقة ولن تغيِّر من مبادئ تونس الدبلوماسية وعلاقتها مع الجزائر.

وأدى التقارب التونسي الأمريكي الذي حدث في الأشهر القليلة الماضية، إلى غضب الجزائر، وهو ما عكسه تصريح وزير الخارجية رمطان لعمامرة: “الجزائر بقيت لعقود من الزمن تكافح الإرهاب وتقاوم الضغوط الأجنبية لإقامة قواعد عسكرية على أراضيها.. وتونس تحت الضربات المتتالية للجماعات الإرهابية ولأنه تنقصها الخبرة في مواجهة مثل هذه الظروف وجدت في العروض الأمريكية بعض الاستحسان.. وإن هذه القواعد ما هي إلا انتهاء للسيادة لا يمكن قبوله على الإطلاق”، لكن المسؤولين التونسيين يؤكدون أنه لا يمكن لهم الإضرار بالجارة الغربية لهم.

الشروق الجزائري