الرئيسية الأولى

الأربعاء,30 سبتمبر, 2015
وزير خارجية السبسي ووزير خارجية الصيد ..

الشاهد _ اخيرا طار وزير الخارجية الطيب البكوش الى واشنطن ليمارس مهامه المتقطعة ، هكذا تكون الخارجية التونسية قسمت ادوارها بالعدل ، حين منحت صلاحيات وزارة الخارجية لمحسن مرزوق عندما يتعلق الامر بنشاط دبلوماسي يكون السبسي والرئاسة في واجهته ، ثم منحتها للبكوش حين يتعلق الامر بالصيد والقصبة ! قسمة غريبة لا شك ، لكنها تبدو مرضية لجميع الاطراف داخل النداء بغض النظر عن هيبة الدولة وسمعة البلاد وتقاليد الدبلوماسية والاشياء الاخرى التي لا تعني الفريق المشرف على استرضاء الفرقاء داخل النداء .

لا يهم ان نعرف نحن معشر التوانسة من هو وزير خارجيتنا على وجه التحديد ، المهم ان يرضى السيد الطيب البكوش والسيد محسن مرزوق ، وبعدهما لتذهب الاعراف الديبلوماسية الى الجحيم ، وامام المشاكل التي تعيشها فسيفساء الحزب الحاكم ، لا باس لتونس من مساعدة الهياكل على تجاوز الصعاب ، وان كانت الاطراف داخل البيت الندائي لا يستقيم امرها ويلتئمن شملها الا بتفكيك اواصر الؤسسات ، فلا باس من ازدواجية في جميع الوزارات وربما في القصرين ،هناك في القصبة وقرطاج ، المهم ليس ان تحافظ الدولة على هيبتها ووحدتها وتجانس مؤسساتها وضبط الصلاحيات بداخلها والمهم ليس ان تكون لتونس الثورة مؤسسات قوية ، مهنية ، واضحة وفعالة ، بل المهم ان يبقى النداء ذخرا للوطن !

نصرالدين السويلمي