سياسة

السبت,16 أبريل, 2016
وزير الوظيفة العمومية يكشف تفاصيل مشروع القانون المتعلق بحماية المبلغين عن الفساد

الشاهد_ قال وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد كمال العيادي، لدى إشرافه اليوم السبت 16 أفريل 2016 على يوم دراسي حول “مشروع القانون المتعلق بحماية المبلغين عن الفساد”، إن مكافحة الفساد لا تقل أهمية عن مقاومة الإرهاب، مبيّنا أن خلق بيئة طاردة للفساد يتطلب بالإضافة إلى مجهود الحكومة، تغييرا في الثقافة الاجتماعية السائدة وفي العقلية الراهنة لكي يصبح الفساد استثناء لا قاعدة، وفق تعبيره.

ونوّه العيادي في كلمته، إلى أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية الحكومة فقط وأن القضاء على الفساد لا يتم بسن القوانين على أهميتها فحسب، فعلى المجتمع المدني ووسائل الاعلام وكل الاطراف المعنية التعاون والتشارك لإنجاح هذا التمشي عن طريق تحسيس المواطنين بمسؤولياتهم في التصدّي لمظاهر الفساد من خلال التبليغ.

وأوضح الوزير، وفق بلاغ أن مشروع قانون حماية المبلغين عن الفساد، فضلا عن حزمة من الاجراءات الأخرى التي اتخذتها وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد مؤخرا، يبرهن على وجود إرادة سياسية لمكافحة الفساد، مؤكدا أن مشروع القانون هذا يهدف إلى “ضبط آليات التبليغ عن الفساد في القطاع العام والذي يعرّف عادة، بأنه سوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة في القطاع العام، للحصول على منفعة مادية أو معنوية للنفس أو للغير، ويشمل خاصة جرائم الرشوة بجميع أشكالها في القطاع العام والاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها والإثراء غير المشروع”.

كما بين انه سيعزّز مبدأي الشفافيّة والمساءلة بالإضافة إلى دعم ثقة المبلّغين عن حالات الفساد في القانون من خلال حمايتهم كلما يتم الإبلاغ من طرفهم عن كل ما من شأنه المساس بالمصلحة العامة، كما سيزيد من الثّقة في الهياكل العموميّة إلى جانب تحسين الشفافية أثناء تسيير وتنفيذ المرفق العمومي، من خلال ضبط شروط واجراءات التبليغ وتحديد الجهة المختصة بتلقّيه علاوة على تحديد شروط وآليات حماية المبلّغ، إرساء للتّوازن الضّروري بين واجب التبليغ عن حالات الفساد من جهة وضرورة حماية المبلّغ من جهة أخرى.

يُذكر أنه بمناسبة هذا اليوم الدراسي، الذي انتظم بالمدرسة الوطنية للإدارة، تم تقديم مشروع قانون حماية المبلغين ومناقشته بحضور ممثلين عن المجتمع المدني وخبراء في المجال، إضافة إلى التعريف بالتجارب المقارنة في هذا المجال وبصفة خاصة التجربة الكورية.