سياسة

الثلاثاء,24 مايو, 2016
وزير الشؤون المحلية .. إحداث البلديات تم باستشارة النيابات

الشاهد_ قال وزير الشؤون المحلية، يوسف الشاهد ، إن الأعمال الفنية والدراسات لتعميم البلديات على كامل التراب الوطني انطلقت منذ مارس 2016 بإحداث فرق عمل تضم بالإضافة إلى الإدارة العامة للجماعات العمومية والتي تنضوي حاليا تحت وزارة الشؤون المحلية، مجموعة من الوزارات والمؤسسات العمومية اشتغلت لمدة 24 شهرا على مشروع تعميم النظام البلدي وتوسيعه بشكل عام ومعالجة الخلل الهيكلي للبلديات حيث أن 3 ملايين ونصف تونسي غير معنيين بالتغطية البلدية والهدف من المشروع إحداث فضاءات بلدية متوازنة قادرة على مجابهة المسؤوليات التنموية.

ولاحظ الشاهد، خلال جلسة عامة بالبرلمان خصصت اليوم الثلاثاء لتوجيه أسئلة شفاهية للحكومة، أن تعميم النظام البلدي استحقاق دستوري، وقعت ترجمته على أرض الواقع، وفق دراسات ومعطيات موضوعية قامت بها الوزارة على ثلاث مراحل كان أولها القيام بقراءة ميدانية لطلبات إحداث بلديات والتثبت من توفر المرافق المركزية الضرورية لذلك.

أما المرحلة الثانية فكانت جمع المعطيات الإحصائية وتنقل الفرق على عين المكان، في حين تمثلت المرحلة الثالثة في تشخيص الوضع البلدي وإعداد التوجهات العامة للخطة الوطنية، لتعميم البلديات وتحديد المؤشرات الفنية والتقنية والاجتماعية التي سيقع اعتمادها لإحداث البلديات وهي فترة دامت 8 أشهر.

وبين أن هذه الدراسات الفنية خلصت إلى اعتماد مجموعة من المعايير من أجل إحداث البلديات ومنها ضرورة الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للتجمعات السكنية الموجودة بعدد من العمادات، بالإضافة إلى المحافظة على التقسيم الترابي الحالي للبلديات التي تغطي كليا كامل المنطقة، قائلا في هذا الصدد: نحن لا نقسم التراب الوطني بقدر ما نقوم بتعميم النظام البلدي خاصة في الأرياف والمناطق التي لم تتمتع بالخدمات البلدية منذ أن وجدت.

كما أوضح أن وزارة الشؤون المحلية اتجهت إلى اعتماد إجراءات تفاضلية لفائدة البلديات ذات المؤشر التنموي الجهوي المنخفض، باعتبار وجود علاقة سببية بين مؤشر التنمية والتغطية البلدية، فكلما وجدت التغطية البلدية، تحسن مؤشر التنمية ، وهو ما تم اعتماده من أجل تجسيد العدالة الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي السياق ذاته أكد يوسف الشاهد أنه تمت استشارة كل البلديات في الآجال القانونية وأن الوزارة تفاعلت إيجابيا مع مقترحات النيابات الخصوصية ووقع عرض المشروع على الحكومة للمصادقة على المنهجية التي اعتمدت في التقسيم البلدي.

وكان النائب مبروك الحريزي (حراك تونس الإرادة)، قد انتقد تمشي وزارة الشؤون المحلية في إحداث البلديات، مشيرا إلى وجود غموض في خيارات الحكومة، بخصوص الجماعات المحلية وتعميم البلديات على كامل تراب الجمهورية، سيما وأنه موضوع مرتبط بشدة، بمناقشة القانون الإنتخابي والموعد الذي حددته هيئة الإنتخابات لإجراء الانتخابات البلدية.

وقال النائب في هذا الصدد: ليس هناك معايير محددة لإحداث البلديات وهو ما من شأنه أن يخلق نعرات جهوية ومحلية ، حيث أن مجموعة من البلديات أحدثت بقرار حكومي، دون تحديد معايير اضحة.

كما أن الإستشارات التي أرسلت إلى النيابات الخصوصية كانت على عجل وكانت آجال دراستها قصيرة، مضيفا أن أن الوزارة كانت قد قررت مسبقا البلديات التي ستحدثها وقامت بالإستشارات بشكل صوري.