الرئيسية الأولى

السبت,20 أغسطس, 2016
وزير الخارجية الإماراتي : ماهي حقيقة مراجعات النهضة والغنوشي وهل تقتصر على تونس ؟

الشاهد _كانت ومازالت حركة النهضة حاضرة بقوة في ذهن القيادة الإماراتية وشكلت على مدى سنوات ما بعد الثورة عقبة في وجه غرفة العمليات التي أشرفت على ملاحقة ثورات الربيع العربي للإجهاز عليها وإدخال بلدان الشعوب الثائرة في دوامة من الدم أو تسليمها من جديد للمنظومة القديمة وإن تعذر فالإستعاضة عنها بالعسكر . وإن كانت الأرقام الدقيقة غير متوفرة فإن تقارير سبق ونشرت تؤكد ان الأموال التي ضختها ابو ظبي في تونس لإسقاط التجربة وإقصاء الإسلاميين من الساحة ، لو صرفت على التنمية لكانت كفيل بإنعاشها في العديد من الجهات المحرومة .

إهتمام الإمارات بالنهضة والغنوشي وبعد أن جاهرت به العديد من الأطراف الإماراتية الإعلامية والمالية وتداوله الأمراء والوزراء في الكواليس ، جاهر به هذه المرة أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ، لينهي سلسلة من المداولات غير المعلنة دارت في البيت الداخلي الإماراتي ، وتعلن عن تدشين حقبة جديدة من التعاطي مع النهضة وزعيمها قد تكون تدوينة قرقاش مقدمة لها ولا يستبعد ان تتبعها خطوات أخرى من أمراء آل نهيان و آل مكتوم ، تفصح من خلالها العائلات المالكة عن نواياها تجاه أحد أكثر الثورات استعصاء  على الإجتثاث وأحد أكثر الحركات تماسكا في وجه كاسحة المال الخليجية  وخدمها من فيالق الإنقلابيين بالداخل .


ولم يفوت الوزير في تدوينته التشكيك في نوايا حركة النهضة ، حيث أكد أن مشكلة تحوّل الغنوشي والنهضة هي المصداقية، وأن منتقدي التحزب الديني وحراسه متفقون أن الخطوة تكتيكية لتحقيق أهداف سياسية ، وتساءل قرقوش عن حقيقة المراجعات التي أقدمت عليها النهضة وإن كانت ستقتصر فقط على تونس ؟

نصرالدين السويلمي