أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,26 يناير, 2016
وزيرة المرأة تنهي ما بدأه الجندوبي….

الشاهد_بحكم الأزمة الخانقة التي عصفت بالتعليم الديني في تونس و الخطاب الديني على وجه الخصوص بعد ضرب التعليم الزيتوني و سياسة تجفيف المنابع إنتهاء بتمييع برامج التعليم في علاقة بالتربية الدينية بالمعاهد، نشأت مباشرة إثر الثورة الجمعيات القرآنيّة التي لعبت دور الكتاتيب مختصّة في تعليم الفتية و الشباب على وجه الخصوص لحفظ و تلاون القرآن و الحديث.

 

إنتشار ظاهرة التديّن، أبرز سبب مقلق بالنسبة لكثير من السياسيين في تونس و ليس الأمر متعلّقا بالكتاتيب أو بالتعليم الديني و لا بالجوامع و المدارس القرآنيّة في حدّ ذاتها فقد سبق أن حوّل بعضهم آداء الصلاة في مسجد إلى تهمة تلاحق أحد السياسيين من المعروف بإنتماءه للتيار القومي محاولين عبرها الإساءة إليه و الإعتراض على توليه حقيبة وزارية و قد إستمرّ نفس الخطاب التحريضي لفترة قبل أن يتحوّل إلى سياسة رسميّة يعتمدها بعضهم لإقصاء من يعتبرهم خصوما فكريّين بمثابة الخطر المحدق به و هم تونسيون يحق لهم بمنطق ثورة الحريات و الكرامة و في نصوص دستورها الجديد أن يكونوا أحرارا.

 

طيلة سنة 2015 إستغلّ الوزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقات مع المجتمع المدني كمال الجندوبي صفته و مسؤوليته لتصفية حساباته مع الكتاتيب و المدارس و الجمعيات القرآنية و حتى الخيرية التي لم يثبت ضدّها أي تجاوز أو إخلال بقانون الجمعيات و مارس شتّى الضغوطات حتّى على وزير الشؤون الدينية نفسه عثمان بطيخ الذي إعترف بأنه واقع تحت الضغط لإعفاء عدد من الأئمة و إغلاق عدد من المساجد و يبدو أنّه قد تخلّى عن مهمّته تلك لوزير المرأة والأسرة والطفولة، سميرة مرعي فريعة، التي قالت أن موقف الوزارة واضح بخصوص رياض الأطفال القرآنية وأن مصيرها هو الغلق ، وأكدت، في حوار لاحدى الصحف في عددها الصادر اليوم 26 جانفي 2016، أن الوزارة مع تدريس القرآن الكريم لكن لا سبيل لضرب وحدة التعليم والمساس بتجانس المجتمع ومصلحة الطفل وحقه في تنشئة سليمة ومتوازنة، على حدّ تعبيرها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.