الرئيسية الأولى

الجمعة,29 يوليو, 2016
وزراء “يذبحون” الصيد لحجز أماكنهم في الحكومة الجديدة

الشاهد _ يا سيدي الوزير السياسة التي تمارسها تم تعريفها بــ”فن الممكن” وليس فن اللؤم والخيانة ولا فن الإنتهازية ، فلماذا الإصرار على تنقية المشهد السياسي من الفضيلة وإحالته إلى كوم من القمامة ، كان يمكن لبعض الوزراء المتحزبين أن يمتنعوا عن التعليق وعن التصويت ، يرضون أحزابهم ويتجنبون نهش رئيس حكومتهم ، لا أحد يطالبهم بالوفاء فتلك عملة نادرة ، مطالبون فقط بكف الأذى وحبس شرورهم عن الرجل الذي عملوا معه واختارهم أو أقرهم في تشكيلته الوزارية ، يمكن أن نلتمس الأعذار للوزراء المتحزبين حين يلوذون بالإنكماش ، أما أن يشرع بعضهم وحال يقينه برحيل الصيد في تسريب أخبار الثلب  وينخرط في التنصل من الحكومة ورئيسها و الإنغماس في تطهير ذاته ونفي الفشل عن شخصه استعدادا لــ”طرح حكم جديد” فتلك خصال قطاع الطرق وليست خصال الوزراء المؤتمنين على مجالات واسعة وحيوية من مصالح الشعب .


أخبار وتصريحات صادرة عن بعض وزراء الصيد يندى لها الجبين ، كمية من الأنانية كفيلة بطحن أمم فكيف بهذه البلاد المستضعفة التي تصارع على العديد من الجبهات ، تطلب الشاطئ بعنت والقراصنة يصدونها بعنف ، يصاب الواحد بالفزع حين يعاين كمية اللؤم التي تسلّح بها بعض وزراء الصيد ، لم يكتفوا بالتحريض على سحب الثقة منه بل نقلوا احاديث ثنائية إلى أحزابهم وتقولوا عليه تقَربا الى الجهات النافذة التي ستحسم في شأن الحكومة الجديدة ، في عرف بعض الوزراء ليس المهم العشرة ولا الكرامة ولا الوفاء ولا الماء والملح ولا حتى الموت والدمار والعار ..المهم فرصة جديدة في حكومة جديدة ، حقيبة وزارية يبيعون في سبيلها شرفهم ان كان ..ودينهم لو كان..، بعضهم يصبح عند الصيد ويمسي “ثاني ركبتو” عند الـــ”BOSS” ، ينقل الأخبار بالتفاصيل المملة ، ويحملق في قسمات الوجوه يستقرئ رضاهم من عدمه.

لماذا يصر هؤلاء والكثير معهم على تحويل الساحة السياسية إلى مستنقع آسن ، لماذا لا يفرقون بين السياسة والنخاسة ، من يعدل بوصلة هذا الجوع السلطوي الشره ، من يشرح لهم المفردات التي التبست عليهم ، من يقول لهم أن الأمر يتعلق بـــساس ، يسوس .. يَسُوسُ وليس يُسَوِّسُ..سياسة وليست سُوسة …يا سُوسة.

نصرالدين السويلمي