أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,2 ديسمبر, 2015
وزارة تكنولوجيات الإتصال تنخرط في الحرب على الإرهاب و تطيح بأكثر من 200 صاحب موقع في علاقة بالتنظيمات الإرهابية

الشاهد_تعتبر المقاربة الشاملة للتصدّي للخطر الإرهابي و لتجنيد الشباب في تونس لتنفيذ عمليات إرهابية غادرة أو إستقطابهم لبؤر التوتر غير ذي جدوى إذا لم تتداخل فيها عديد الإدارات و الجهات التي يمكنها بصفة مباشرة أو غير مباشرة المساهمة في الحزب الشاملة التي تخوضها البلاد حكومة و شعبا ضدّ هذه الآفة الخطيرة.

 

و إذا كانت أغلب المقاربات المطروحة حاليا في إنتظار عقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب ينتظر أن تصدر عنه إستراتيجية وطنيّة شاملة لمكافحة الظاهرة، ترتكز أساسا على المعالجة الأمنيّة فإن عديد الأصوات تنادي في الفترة الأخيرة إلى مقاربة أوسع و أشمل فزيادة عن التأهب الأمني ثمّة أدوار يجب أن تلعبها المؤسسات التربوية و مؤسسات التعليم العالي و وزارة الشؤون الدينيّة إلى جانب وزارة الثقافة و عديد الهياكل الأخرى خاصّة لإنهاء أسباب و أساليب الإستقطكاب المعتمدة من التنظيمات الإرهابيّة التي تستهدف بوضوح التجربة التونسيّة الناشئة و توجه لها من حين لآخر ضربة غادرة من شأنها إرباك المشهد و إحداث مناخات من عدم الإستقرار.


وزترة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي من بين أهم الوزارات المتدخلة في التصدّي للخطر الإرهابي في تونس خاصة و أنّ شبكات التواصل الإجتماعي باتت أداة لإستقطاب الشباب و تجنيدهم بشكل واضح و شبه معلن و قد أكّد الوزير نعمان الفهري، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة ميزانية الوزارة، أنه تمّ القيام بـ2179 عملية تنسيق مع الجهات الأمنية المختصة في مقاومة الإرهاب، مشيرا الى أنه تم التعرف على أصحاب أكثر من 200 موقع على شبكة الانترنت مرتبطة بالجماعات الإرهابية مشيرا إلى وجود مقاربتين: تقوم الأولى على تكثيف الحذف بالتعامل مع الشبكات الاجتماعية (“الفايسبوك” و”تويتر” وغيرها)، فيما تقوم الثانية على التتبع والاختراق.

 


إنخراق وزارة تكنولوجيات الإتصال و الإقتصاد الرقمي إلى جانب وزارتي الدفاع و الداخليّة في الحرب ضدّ الإرهاب يعتبر خطوة جيّدة و لكنها خطوة تستوجب خطوات أخرى من وزارات أخرى و من فاعلين سياسيين و إجتماعيين في إطار مهمّة إنقاذ المصلحة الوطنيّة و التجربة الديمقراطيّة من الغرق الذي تخطط له هذه الجماعات الإجراميّة لتحتل لنفسها مكانا على تراب تونس.