أحداث سياسية رئيسية

السبت,7 نوفمبر, 2015
وزارة الشؤون الدينية تغافلت عن كل مشاكل ولاية صفاقس ولم يشغلها سوى جامع اللخمي!

الشاهد__للمرة الرابعة على التوالي، تم أمس الجمعة 06 نوفمبر 2015 تعطيل صلاة الجمعة بجامع اللخمي بصفاقس بسبب رفض الأهالي ما قامت به وزارة الشؤون الدينية من عزل للإمام رضا الجوادي وتعيين خلف أول وثان له.

 

قضية أصبح من الضرورة بحث حلول من أجل معالجتها وإيقاف تعطيل صلاة الجمعة، موقع الشاهد اتصل برئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري الذي أكد ضرورة مراجعة المواقف التي ترتكز على أساس مزيد الاضرار بأوضاع البلاد وصورتها. واستحضر البحيري أن البلاد تعيش معركة حقيقية ضد الإرهاب والإرهابيين، مشيرا إلى أن الاخطاء التي تقع في مجال الشأن الديني وبعض السياسيات التي تنتهج سواء عن حسن نية او سوء نية يمكن أن تمثل ابواق دعاية لخيارات الارهابيين.

 

وأكد البحيري أن البلاد في حاجة إلى تهدئة في الساحة الاجتماعية والسياسية والدينية، مضيفا إن بعض السياسات التي انتهجتها وزارة الشؤون الدينية لم تحترم ، للأسف، شروط إقامة هذه التهدئة.

 

سياسة العزل والقصف العشوائي لبعض الأئمة والتركيز على صفاقس بالذات، اعتبره البحيري يمس من التهدئة بمختلف مستوياتها الدينية والنقابية، فقذ تبنت نقابة القضية في حين انكرتها نقابة أخرى، وأضاف البحيري أن صفاقس تعد من المدن التي تتميز بالحضور النقابي المهم مؤكدا أن أي حدث يتسبب في إشعال الفتيل يمكن أن ينعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي وينتقل من مشكلة في جامع الى اضرابات وتعطيل للإنتاج.

 

وأشار البحيري اإلى الدور الذي لعبته صفاقس قبل الثورة وبعدها فقد هيأت ليوم 14 جانفي والثورة التونسية ثم رفضت الانقلاب على المجلس الوطني التأسيسي وحله، وهي معروفة بحضورها السياسي.

 

القيادي في حركة النهضة أكد أن ما يحصل في مدينة صفاقس لا يمس الجانب الديني وحسب وإنما يمس جميع المستويات، وبين البحيري استغرابه من التركيز الملفت للانتباه على ولاية صفاقس بالذات، رغم أنها من أقل الولايات التي كان فيها أئمة تكفيريون وكانت من أقل الجهات توترا ويسود فيها الفكر المعتدل. وفي ربطه مع أحداث الماضي، تطرق البحيري إلى عملية عزل الإمام علي الطرابلسي من قبل النظام السابق الذي رجع وتبوأ مكانة عالية.وأكد البحيري ضرورة الاستفادة من التجربة السابقة، إذ لم يحصل في تاريخ ولاية صفاقس أن تم تعيين إمام والناس رافضون وكارهون له.

 

حالة من التوتر والتشنج في صفاقس وإحساس من الأهالي هناك أن مدينتهم مستهدفة وفق ما صرح به البحيري الذي أكد أن صفاقس تفتقر، رغم دورها الاقتصادي المحوري، إلى المشاريع التنموية وإلى المدارس والمستشفيات وإلى إدارى جيدة للشأن الديني من خلال الاهتمام بإصلاحه. فانعدام ميزانية مخصصة لإصلاح المساجد دفع الناس إلى التبرع بأموالهم من أجل الاهتمام بالشأن الديني ولولا ذلك لتحولت إلى خراب. وأضاف نور الدين البحيري أن العاملين بالمساجد يعيشون أوضاعا مزرية للغاية إذ لا تتجاوز أجورهم 120 دينارا وهو أقل من الأجر الأدنى.

 

وزارة الشؤون الدينية، وفق ما أكده البحيري، نست كل مشاكل ولاية صفاقس من طرقات مهترئة إلى التلوث ووسائل النقل المعطبة والمشاريع المعطلة وأزمات صابات الزيتون والعاطلين عن العمل، نست كل ذلك ولم تتذكر سوى جامع اللخمي وإمامه.

رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب أكد أن كل الوزارات تنتهج سياسة الحوار في التعامل مع المعارضين لسياساتها والمطالبين بالعديد من المطالب، فما الذي تخرسه وزارة الشؤون الدينية في انتهاج نفس اسلوب التحاور.

 

كما أكد البحيري ضرورة احترام القانون من طرف وزارة الشؤون الدينية التي تجاوزت ذلك عندما قامت بعزل الأيمة دون اعلامهم بالأسباب، مشيرا إلى أهمية تبيان أسباب العزل حتى يتسنى للمعزولين سواء أيمة او عاملين الدفاع عن انفسهم ويعطى لكل ذي حق حقه. واستغرب البحيري ما تقوم به وزارة الشؤون الدينية من عزل للعاملين بالمساجد ومعاملتهم بشكل من الاحتقار وتقوم بقطع أرزاقهم في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى العمل من اجل كسب قوت عيشهم.

 

وبين البحيري أن حركة النهضة تدعو إلى التهدئة والتعقل وإيجاد حلول مقبولة من الجميع دون مزايدات أي طرف ودعائة حزبية وطهور اعلامي وتصدر للمشهد الإعلامي لأن هذا المجال هو مجال النصيحة الخالصة واستقرار البلاد والعمل على تمليك العقل والحكمة لمصلحة الوطن.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.