سياسة

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
وجوه ندائيّة بارزة تحذّر السبسي من “مؤامرة” على المسار الديمقراطي تدار من القصر

طغى على سطح الأحداث في الفترة الأخيرة الحديث عن وجود مخطط يستهدف إحداث وقيعة بين زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي من أجل الإنقلاب على نهج التوافق و المسار السياسي برمّته و هو مخطط حذّر منه سياسيون و محللون كثر.
لم تعد المسألة اليوم مجرّد شائعات أو حديث في الزوايا بعد أن أصبح الأمر منقولا على لسان وجوه بارزة في نداء تونس وجهت أصابع الإتهام مباشرة إلى بعض المحيطين برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بالوقوف وراء “مؤامرة” كبرى.
شوكات يحذّر من إنقلاب على النظام الديمقراطي:
القيادي بنداء تونس و الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة خالد شوكات قال في حوار صحفي مؤخرا إن هناك ثغرات في النظام السياسي الذي تبناه دستور 26 جانفي 2014، لعل أخطرها توزيعه للسلطة بشكل مبالغ فيه جعل البلاد تبدو كما لو أنه لا حاكم لها مضيفا أنه يختلف تماما مع أصحاب الدعوة للعودة إلى النظام الرئاسي، فان كان لا بد من مراجعة دستورية لنظام الحكم، فيجب ان يذهب التغيير الى تبني نظام برلماني كامل يكون فيه رئيس الحكومة الزعيم الفعلي للبلاد، على حد تعبيره.
 
واكد النائب السابق بمجلس نواب الشعب خالد شوكات على ضرورة أن يتم الاعتماد في النظام السياسي القادم في حال تعديل الدستور على تقسيم يتوزع على دوائر فردية أو ُيعتمد فيه على آلية العتبة التي تجعل المجلس حكرا على ثلاثة أو أربعة أحزاب ويقسم الهيبة النيابية الى أغلبية وأقلية واضحتين.
وختم شوكات تصريحه بالقول إن تراثنا السلطاني سيحوّل العودة للنظام الرئاسي الى انقلاب ممكن على المسار الديمقراطي.. لقد أعادت المبادرة الرئاسية أوراق المشهد السياسي وجعلته مستعصيا على التحليل.. أحزاب بلا مقاعد او بمقعد يتيم تمكنت من الوصول الى الحكومة، وأحزاب كبرى فازت بالانتخابات لم يعد بمقدور الشعب محاسبتها لانها لم تعد عن الحكم مسؤولة، وساسة الميكروبوليتك أولئك الذين لا يحسنون غير الدسائس والمؤامرات وكانوا الى سنوات قليلة خلت مخبرين صغارا فأصبحوا اليوم اسياد الساحة..لن يكون بمقدور أولئك الذين ناضلوا حقا ضد الحكم الفردي ووهبوا أنفسهم منذ صغرهم للمشروع الديمقراطي وتحملوا في سبيل ذلك السجون والمنافي لعقود طويلة ان يكتفوا بموقف المتفرج على هذا المشهد السوريالي العدمي الذي قد يقضي على اخر أمل للعرب والمسلمين في التغيير.
الخليفي: متنفّذون استئصاليون ومن حاشية الرئيس يهدّدون المسار الحالي
 
الناطق الرسمي باسم شباب حركة الفصل الثامن أسامة الخليفي، وجّه عبر تدوينة على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك، رسالة إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي حذّر فيها من خطورة الوضع السياسي الراهن في تونس، داعيا إلى التمسك بالتعايش وتفعيل المصالحة الشاملة بين مختلف مكونات الشعب التونسي والتصدي بكل قوة للبدائل المبنية على الإقصاء والاستقطاب والكفاءة المغشوشة على حد تعبيره.
 
الخليفي قال إن رسالته جاءت “عبارة على حركة احتجاجية أردت من خلالها دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى أن هذا المسار في خطر وتهدده أطراف إقصائية استئصالية عبر هتك أعراض وتشويه كل من يؤمن بالتوافق والمصالحة الوطنية والتعايش السلمي لدى الرأي العام وفي الصحف المأجورة اداتهم في ذلك إعلاميون مأجورون”.
 
و كشف الخليفي أن أطرافا سابقة وحالية من حاشية رئيس الجمهورية تخطط من داخل قصر قرطاج للفوضى ونسف المسار الحالي واصفا إياهم بالمتنفذين والإقصائيين الذي يحلمون بانتخابات مبكرة لتنفيذ أجنداتهم التخريبية والإستئصالية.
 
وتابع بالقول “على الشعب التونسي أن يتصدى لكل الإقصائيين والإستئصاليين ويشجع سلوكيات التوافق والمصالحة ويقف مع كل من يقبل بالسلم الإجتماعي والتعايش بين التونسيين”.