الرئيسية الأولى

الإثنين,17 أغسطس, 2015
وجود النهضة في الحكم ضامن للإستقرار و الإرهاب مافيا و ليس ظاهرة دينيّة

الشاهد_حديث كثير في تونس منذ إنتخابات 2014 عن جدوى و أهمية تواجد حركة النهضة القوة الإنتخابية الثانية في البلاد ضمن الإئتلاف الحكومي مع أحزاب أخرى غير إسلاميّة يتراوح بين القذف و الشيطنة و التشويه و المصلحة الوطنية و إكراهات الواقع و لكن في المحصلة فإن ما يحسب للنموذج التونسي هو ذلك تحديدا بتواجد العلمانيين و الإسلاميين شركاء في الحكم بعيدا عن التجاذبات و التطاحن السياسي خاصة في مثل هذه المرحلة الحساسة.

الأمين العام الجديد لنداء تونس المكلف حديثا بالمهمّة كان أكثر من هاجم حركة النهضة إبان فترة حكم الترويكا و حزبه اليوم شريك في الحكم للنهضة ما جعل إنتقاله من موقع المعارضة إلى موقع الحكم يفرض إنتقال خطابه إلى الحديث أكثر عن التوافق و عن جدوى وجود حركة النهضة ضمن دفة الحكم لا فقط لكونها قوّة سياسية تتجاوز حجما بقية الأحزاب الممثلة في البرلمان مجتمعة و لكن لأنها أيضا أصبحت إنعكاسا و حاملا لتطلعات جزء واسع من فئات الشعب التونسي.

في حديث صحفي أدلى به لوكالة الأناضول للأنباء قدّم محسن مرزوق مبرّرات ضرورة تواجد حركة النهضة ضمن الإئتلاف الحكومي مدافعا بقوّة عن الإئتلاف بينها و بين حزبه كضمان لمصلحة البلاد و لنجاح التجربة مؤكدا على ضرورة استمرار حكم الحزبين الرئيسين في البلاد “النداء” و “النهضة”، لتحقيق الاستقرار على حد تعبيره.
الأمر لا يقف عند حدود الدفاع عن الإئتلاف الحكومي فحسب فقد شدد محسن مرزوق على كون العمليات الإرهابية “عقوبة للتجربة الديمقراطية التونسية”، مشيرًا أن “الإرهاب يضرب مناطق متعددة من العالم العربي والإسلامي، وهو ظاهرة سياسية واقتصادية وليست ظاهرة دينية، فالإرهاب مافيا تستعمل الدين لمصالح اقتصادية” و هو نفس الخطاب الذي ترفعه حركة النهضة و يرفضه جزء كبير من العلمانيين في البلاد حتى أن بعض من يقدمون مثل هذه القراءات صاروا يشيطنون بتهمة تبييض الإرهاب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.