وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,5 أبريل, 2016
وثائق بنما تفضح حسابات إسبانيين.. وحكاية المرأة التي تسيّر أكثر من 3000 شركة

الشاهد _ منذ ظهور ما بدأ يعرف إعلامياً بـ “وثائق بنما”، أخذت القنوات الإعلامية والجرائد والمواقع الالكترونية الإسبانية تنشط في إماطة اللثام عن الأسماء الواردة في هذه الوثائق.

وحسب برنامجيْ “الروخو بيبو”، أي الأحمر القاني، و”إل أوبخيتيبو” أي الهدف، اللذين تبثّهما قناة”لاسيكستا” الإسبانية، فإن عدة شخصيات إسبانية وردت أسماؤها في الوثائق المسربة.من بينها بيلار دي بوربون، أخت الملك الإسباني المستقيل خوان كارلوس، وميكاييلا دوميثك، زوجة أحد الوزراء السابقين والقيادي بالحزب الشعبي.

هناك أيضاً ليو ميسي لاعب فريق برشلونة، بالإضافة إلى ستة من لاعبي فريق ريال سوسيداد، حيث كانت إدارة الفريق تدفع مستحقاتهم عن طريق شركات أسسست لهذا الغرض. ومن عالم السينما نجد المخرج السينمائي بيدرو ألمولدوفار.

وبدأت التحقيقات مع المعنيين الواردة أسماؤهم لمعرفة هل يتعلق الأمر بتهرّب ضريبي، أم بتبييض الأموال وعلى ضوء ذلك سيتم توجيه الاتهام.

ورغم نفيهم لعلاقتهم بما جاء في الوثائق، لأن تلك الشركات لم تعد لها شخصيتها القانونية، وليس لها أي نشاط منذ مدة كبيرة، فإن الشرطة القضائية قد فتحت تحقيقاتها بقصد التأكد من صحة الاتهامات.

وحسب القانون الإسباني، فإن امتلاك ثروة وحسابات بنكية في ملاذ ضريبي ليست جريمة. إذا كان الشخص يعلن ذلك لإدارة الضرائب الاسبانية عن كل هذه الأموال أو الأصول.

سهولة فتح حساب سري في بنما

يمكن لأي شخص أن يفتح حساباً سرياً في بلد يتمتّع بالإعفاء الضريبي، فانطلاقاً من مبلغ ألف يورو، كأصغر رقم، حيث يمكن للمستفيد أن يحمل أمواله إلى هناك وإيداعها عبر شركة أنشأها سلفاً لهذا الغرض، أو عبر بنك خاص يتكفّل بإرسال الأموال إلى البلد المضيف، عبر شركة هناك في حسابه السري. ويمكن أن يديره عن بعد بواسطة بريده الالكتروني .

صعوبة الوصول إلى مالك الحساب

سرية هذه الشركات تجعل من المستحيل تتبع والوصول إلى المالك الأصلي، الذي يحتفظ بهوية مبهمة لكن هناك يحتفظ بهويته الحقيقية.

كما أن المسؤولين عن الشأن العام يلجؤون إلى حيل أخرى مثل كتابة الأموال والأصول باسم زوجاتهم، أو أفراد عائلاتهم أو موظفيهم المخلصين.

وعادة ما تكون هذه الأموال نتيجة الاغتناء غير المشروع، ومبهمة المصدر، ولها علاقة بالسلطة أو المافيات، أو بهما معا.

وفي هذه الحالات تكون وجهة بلد الإعفاء الضريبي، كبنما، مكاناً ضامناً لتنقل هذه الأرصدة المالية، والمحافظة على سريتها، ويكون الهدف منها هو تبييض هذه الأموال.

ويقوم البلد المضيف بتقديم كل التسهيلات الأمنية والإدارية، قصد استقطاب رؤوس الأموال تلك اللتي تقدربالمليارات من كافة العملات، وخاصة الصعبة منها، والتي غالباً ما تكون أصولها مصدر كسبها غير مشروع.

امرأة تدير أكثر 3000 من شركة

و حسب ما ورد في أوراق بنما، فقد تبيّن وجود أسماء لمسيّرين صوريين لشركات، حيث ظهرت امرأة تحمل اسم ليتيسيا مونتويا، والتي تعتبر، من الناحية النظرية، واحدة من أكثر النساء نفوذاً في العالم.
ووفقاً للوثائق فإن ليتيسيا ممثلة في مجلس أكثر من 3000 شركة، وتعمل بحرية في بنما كواجهة صورية لشخصيات نافذة ومافيات دولية.

ولأن المحققين قد تعرّفوا على شخصيتها فقد قام صحفيو قناة “لاسيكستا” بمحاولة استجوابها بعد اللقاء بها على الطريق، لكنها استعملت التمويه مرة أخرى أمام الكاميرات، وادّعت أنها ليست مونتويا، ولكن قريبة لها فقط.

ويبلغ عدد وثائق بنما حوالي 11.5 مليون وثيقة وصلت إليها الصحيفة الألمانية”سودوستش زيتونغ “والاتحاد الدولي لصحافة التحقيق(ICIJ)، وعكف فيها المحققون أكثر من سنة، وما زالوا يتتبعون خيوط الوثائق المتشابكة والمعقدة كأرجل الأخطبوط.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.