الرئيسية الأولى

الأحد,20 مارس, 2016
وانطلق الهجوم ..خليل تحت النار ..

الشاهد_مازالت النخب الاعلامية والسياسية الاستئصالية تفكر في الــ”الدخلة” التي ستدشن من خلالها هجمتها على وزير الشؤون الدينية محمد خليل بعد ان “اطنب” في مدح القرآن بطريقة استفزازية من شانها تعكير صفو الذين يحسبون انهم نجحوا في طي صفحة من صفحات هذا الدين الخالد ، غير انه كل مرة يعود اقوى مما كان .

 الاغبياء سبق وجربوا مع خطة تجفيف المنابع وفشلوا في اجتثاث الدين رغم كل ما اقترفوه من قتل وتشريد وتعذيب وتغيير للمناهج وتمزيق للمصاحف ومنع للحلقات وتجريم لصلاة الصبح واغلاق للمساجد والسخرية من الاذان الى حد الادعاء انه يلوث السمع ، نجحوا فقط في انتاج جيل من الشباب المدجج بافكار الغلو و الحقد والانتقام ، وقسّموا شباب تونس بالعدل بين الرشاش والحزام الناسف وبين الزطلة والجعة ، تلك كانت النتيجة التي عملوا عليها لعقود وصعّدوا عملهم بقوة خلال تسعينات القرن الماضي .


اليوم تشن صفحاتهم حملات على وزير الشؤون الدينية ويشرعون في نبش الماضي واختلاق الاكاذيب ، فقط لان الرجل تكلم عن تحفيظ القرآن وتحدث عن امنيته في رؤية المساجد تعج بالمصلين ” نتمنى الجوامع تولّي تغلي كيف بيت النحل بحفظ القرآن و حلقات الذكر” .

فقط امنية حولت الوزير من رجل عقلاني ويعرف ماذا يفعل كما قال احدهم قبل ايام ، الى وزير سوابقه لا تبشر بخير ، كما قال احدهم مساء السبت ، يطوفون في تعليقاتهم كما تطوف الضباع حول الاسود ترغب في التقاط الكراع ، كبرت عليهم ان يواجهوا الوزير على خلفية قرار تحفيظ القرآن الكريم ، فشرعوا يلوكون الكلام ويدورون حول العبارات كما تدور الجزور حول سلاها ، قال احدهم أن “الافراط في شحن الشباب بالعواطف الدينية قد يقودهم الى التطرف والارهاب” .

غيره قال “الوقت لا يسمح بتحفيظ القرآن يجب تطهير المساجد اولا و بعد ذلك لكل حدث حديث ” ، تعليقات اخرى طويلة يقطر الغيظ من جنباتها ، كل همها ومنتهى مصيبتها ان بعض بنات وابناء تونس سيحفظون كتاب الله برعاية وزارة الشؤون الدينية .. الم نقل ان مشكلتهم ليست مع داعش ومشتقاتها ، بل كل مشاكلهم مع ” كيهعص” واخواتها .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.