سياسة

الإثنين,6 يونيو, 2016
والي تونس: حزب التحرير حاول التأليب على مؤسسات الدولة و نظام الحكم

الشاهد_ نفى والي تونس فاخر القفصي قيام السلطات بمنع مؤتمر حزب التحرير، مضيفاً: “اتخذنا قراراً في ولاية تونس بغلق قاعة المؤتمرات في قصر المؤتمرات بالعاصمة اعتماداً على قانون الطوارئ الذي يخول للوالي الغلق المؤقت لقاعات العروض وأماكن بيع المشروبات وأماكن الاجتماعات ضمن حدود ولايته مهما كان نوعها، كما يمكنه من حظر الاجتماعات التي من شأنها الإخلال بالأمن والتمادي في ذلك، وفق الفصل السابع من أمر الطوارئ الصادر عام 1978، والذي تم التمديد فيه من قبل رئيس الجمهورية ومفعوله باق حتى العشرين من الشهر الحالي”.

وتابع القفصي في تصريح لصحيفة القدس العربي الصادرة اليوم الاثنين 06 جوان 2016 بالقول: “انطلاقاً من هذا القانون، قررنا غلق القاعة، لما عايناه ولاحظناه وللتقارير الواردة علينا بخصوص ما رُوج خلال الأيام الماضية في ولاية تونس من بيانات ولافتات وملصقات حائطية ومناشير مطولة، تابعة لحزب التحرير، فيها محاولة للتأليب على مؤسسات الدولة ونظام الحكم والدستور وفيها شعارات ومضامين فكرية وسياسية وإيديولوجية منافية لما نص عليه الدستور وتوافق عليه التونسيون بخصوص نظام الحكم ونمط المجتمع التونسي، إضافة إلى محاولة تخوين الدولة ومؤسساتها بما فيها الأمن والجيش، وفي الوقت نفسه محاولة تأليب الجيش والأمن ضد الدولة، ورفع الأعلام السوداء المنافية لتونس، وهذا جعلنا نقدر أن مثل هذه التجمعات من شأنها إرباك الأمن العام في البلاد والمس بالنظام وإعطاء صورة عن تونس في الخارج على أن إعلامها وشعاراتها سوداء وأن تونس حاضنة تكفيرية وإرهابية”.

وأكد، في ذات السياق، أن الشعارات والأعلام التي يرفعها أنصار حزب التحرير “هي الشعارات والأعلام نفسها التي يرفعها الإرهابيون، وخاصة المناداة بنظام الخلافة، فالتونسيون اختاروا نظاماً جمهورياً وعاشوا طيلة ستة عقود ضمن هذا النظام وهذا ما يقره الدستور التونسي الجديد ويوافق عليه أغلب التونسيين، كما أن عقد مثل هذا النوع من التجمعات في هذا التوقيت (قبل شهر رمضان) قد يؤدي إلى رفع معنويات الخلايا الإرهابية النائمة ويشجعهم على القيام بهجمات داخل البلاد”، نافيا، من جهة أخرى، ما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام حول رفضه استقبال وفد من حزب التحرير.

وحول حديث الحزب عن وجود علاقة بين الوالي وحركة نداء تونس ساهمت بمنع مؤتمره، قال القفصي: “لدينا من النضج والتعقل ما يخولنا أن نفرق بين الانتماء الحزبي أو السياسي وبين العمل في أطر ومؤسسات الدولة، فأنا أتحدث الآن كمسؤول في الدولة انطلاقاً من الحرص على مؤسساتها وتطبيق القانون وضمان الأمن والنظام العام ومصلحة البلاد، ونؤكد لكم، مجدداً، أنه ليست هناك اعتبارات إيديولوجية أو سياسية في قراراتنا، لكن هناك اعتبارات أمنية واقتصادية وقانونية انطلاقا من الدفاع عن الدستور الذي ينص على نظام حكم جمهوري ودولة مدنية ضد كل الشعارات التي تُرفع من أجل أنظمة حكم لا تمت بصلة للحرية والديمقراطية والصبغة المدنية للدولة”.