وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,28 أكتوبر, 2015
والآن وبعد هذه النتائج ماذا عسانا نقول ؟

الشاهد _ تناولت وسائل اعلام تونسية الانتصار الذي قالت انها حققته تونس في مجال جودة التعليم ، تباهت بذلك وقفز شيطان الدعاية الفج الركيك من جحره ليمارس “تشيطينو” بأشكال غبية ومضحكة ، تونس تتقدم الدول الافريقية في مؤشر التعليم ، جميل ، لكن ماذا عن البقية وما هو الترتيب العالمي أو حتى العربي الذي احتلته بلادنا ؟ هنا وبهكذا اسئلة ثقيلة نكون قد نغصنا على شيطان الدعاية وشوشنا على نخوته الكاذبة ، لان الاجابة تعني الخيبة والكارثة والمصيبة ، ولا بأس من اضافة الفاجعة ، كيف لا وتونس غارقة في العمق ، تتأرجح في المرتبة 84 عالميا .


البحرين والسعودية والامارات والاردن ولبنان ودول من افرقيا ومن امريكا اللاتينية وآسيا من غير النمور ، كلها حلت قبل تونس ، الشيء الذي لا يمكن قبوله ، خاصة وان اصحاب الشأن صدعوا اذاننا وعلى مدى عقود بمفخرة التعليم ، واكدوا ان الشمولية والدكتاتورية وغياب الديمقراطية والسجون واحمد بن صالح وصباط الظلام واحداث الخبز و26 جانفي والسجون والمنافي..كلها ضريبة النجاح في التعليم ، والاموال التي سنصرفها في الديمقراطية وترقية المنظومة الامنية واصلاح السجون وزرع ثقافة حقوق الانسان ، قدر المجاهد الاكبر ان يضعها في التعليم والصحة ، اذا لا ابا لكم لماذا نحتل مثل هذه المرتبة ، ولا ام لكم لماذا تلد النساء في “كلوار” المستشفيات في القصرين وقفصة والكاف ، ولا اصل لكم لماذا يأتي المريض بــ”جراية” من بيته ويترقب ليومين ليجد مكانا في الغرفة والغالب ان تكون على الاسفلت ، ولا عشيرة لكم هل دفعنا دم احمد بن صالح والازهر الشرايطي والعكرمي والرحموني والادب ..لنحل خلف روندا وبوتسوانا في جودة التعليم !

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.