أهم المقالات في الشاهد

السبت,2 يوليو, 2016
واشنطن بوست: ما الذي كشفته حالة الرعب في اسطنبول حول الحرب ضد الدولة الإسلامية؟

الشاهد_باريس، بروكسل والآن اسطنبول: الهجوم المروع على مطار أتاتورك باسطنبول مساء يوم الثلاثاء، والذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 41 شخصا وإصابة مئات آخرين، يشير إلى أن قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على شن غارات كبيرة على أهداف دولية إستراتيجية لا تزال قوية على الرغم من خسائره الأراضي والناشطين الرئيسيين في العراق وسوريا على حد تعبير الصحيفة التي لفتت إلى أن أسلوب تنظيم الدولة في الخلافة يتميز بالغموض حول عملياته في تركيا ذات الأغلبية المسلمة حيث أنه لم يعلن عن مسؤوليته عن الهجوم الذي شنه عدة مسلحين يرتدون سترات ملغومة.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين الأتراك كانوا على حق في قولهم بأن لديهم جميع بصمات حملة الدولة الإسلامية في زرع الفوضى في المدن الكبرى في الدول المتحالفة ضدها. وأشار التقرير إلى أن الحكومات في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط هي الآن في حالة تأهب قصوى للمهاجمين الانتحاريين الإرهابيين، حيث أنها قامت بتدمير عدة خلايا حتى قبل أن يتمكنوا من النشاط.

غير أنه وفيما يتعلق بهجوم اسطنبول، ذكر التقرير أن أحد الجوانب المقلقة لهذا الاعتداء يتمثل في أنه نجح على الرغم من الإجراءات الأمنية التركية المشددة. وقال أنه تم رصد المهاجمين بعد وقت قصير من خروجهما من سيارة أجرة خارج المطار؛ اثنين على الأقل قتلا برصاص قوات الأمن، بينما تمكن واحد فقط من المكوث داخل المحطة الدولية. ومع ذلك، استطاعت المتفجرات التي انفجرت ذبح العشرات من الناس، الذي كان بعضهم ينتظر في صفوف الأمن. وهذا يشير إلى أن سلطات المطار بحاجة إلى إعادة النظر في إجراءات تفتيش الناس عند وصولهم، وفق الصحيفة.

وبشكل أعمّ، اسطنبول تظهر أن التهديد بشن هجمات إرهابية كبيرة ومنسقة من قبل الدولة الإسلامية لم يظفر بكثير من النجاحات مثل الاستيلاء الأخير على مدينة الفلوجة العراقية، أو قتل كبار قادة الدولة الإسلامية والمنظمين في الغارات الأمريكية والضربات بالطائرات بدون طيار، بحسب ما أفاد نص التقرير الذي شدد، من جانب آخر، على أن القضاء على القاعدتين الإرهابيتين الرئيسيتين، الموصل في العراق والرقة في سوريا، هو أمر ضروري ليس فقط لتحرير العراقيين والسوريين ولكن أيضا لحماية المواطنين من الديمقراطيات الغربية وحلفائها مثل تركيا.

غير أن التقدم نحو تحقيق هذا الهدف لا يزال بطيئا للغاية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإقامة الترتيبات السياسية التي ستكون ضرورية لإنشاء ائتلاف عراقي موحد الذي يمكنه السيطرة على مدينة الموصل متعددة الأعراق ويحكمها سلميا فيما بعد، كما بيّنت الصحيفة.

وترى الصحيفة أنه ربما ليس من قبيل الصدفة، ما كان مجرد أحدث حلقة في سلسلة من هجمات الدولة الإسلامية داخل تركيا قد جاء في الوقت الذي يتحرك فيه رئيسها الاستبدادي المتسرع وبشكل متزايد لإصلاح العلاقات الخارجية لنظامه الرثّ.

وفي هذا الخصوص، قالت الصحيفة أن تركيا وإسرائيل قد أعلنتا هذا الأسبوع أنهما أصلحا القطيعة التي استمرت لست سنوات وعُجِّلت بدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان المتهور إزاء محاولات كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، اعتذر الرئيس عن إسقاط طائرة حربية روسية التي عبرت الحدود إلى تركيا من سوريا في نوفمبر المنقضي، مما قد يفسح الطريق للتقارب مع فلاديمير بوتين، وفق ما ورد في التقرير الذي أكد أن تركيا التي هي أقل خلافا مع أعداء الدولة الإسلامية الآخرين سوف تزيد الضغط على الإرهابيين؛ حالة الرعب في اسطنبول تؤكد ببساطة الحاجة لذلك.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد