عالمي دولي

السبت,1 أغسطس, 2015
واشنطن بوست: “كيري” أخطأ فى توصيف انقلاب الجيش على مرسي

الشاهد_أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن جون كيري وزير الخارجية الأمريكي أخطأ فى توصيف انقلاب الجيش المصري على الرئيس المنتخب ديموقراطيا محمد مرسي منذ سنتين عندما اعتبره استعادة للديمقراطية فى البلاد.
جاء ذلك فى افتتاحية الصحيفة اليوم الجمعة والتي نشرت خلالها عدة نصائح قدمها مجموعة من الخبراء السياسيين الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لسلطات الانقلاب فى مصر لتحسين الوضع الحقوقي فى البلاد.

وتأتي افتتاحية الصحيفة قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمصر بعد غد الأحد، لبدء “الحوار الاستراتيجي” مع سلطات الانقلاب فى مصر واعتبرت الافتتاحية هذا الحوار فرصة ذهبية لتصحيح تصورات جون كيري عن النظام المصري والضغط عليه للعودة إلى المسار الصحيح بحسب الواشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة أوباما تبارك سياسات السيسي ولكنها فقط تنصح باحترام حقوق الإنسان، لافتة إلى أنه بعد محاولات لمعاقبة النظام المصري عبر إجراءات مثل تعليق تسليم مروحيات عسكرية للقاهرة، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تبارك ما يحدث في مصر، مستخدمة سلطاتها في رفع القيود التي فرضها الكونجرس على مساعدات سنوية أمريكية لمصر تُقدر بأكثر من مليار دولار.

وانتقد مسئولون أمريكيون السياسة الحالية المتبعة مع مصر مؤكدين أنه عبر غلق كافة وسائل التعبير السلمي في وجه المعارضين السياسيين وكذا المنظمات الأهلية والشخصيات الإعلامية، يشعل النظام المصري النار التي طالما يردد أنه يعمل على إطفائها.

ويحذر أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين والجمهوريين من أن العنف الممنهج من خلال قتل الآلاف في المظاهرات وسجن عشرات الآلاف مع وجود وثائق تثبت حالات تعذيب أو اختفاء قسري، كل ذلك يخلق دافعا لدى المصريين للانضمام إلى الجماعات المسلحة.”

وإلى نص الافتتاحية:
منذ عامين، صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن القوات المسلحة في مصر ” تستعيد الديمقراطية” عبر الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، وملاحقة أنصاره.

وقد أثبتت الأحداث المتلاحقة التي شهدتها مصر خطأ مزاعم كيري، إذ تحولت مصر إلى ساحة لقمع المعارضين والصحفيين والنشطاء الحقوقيين بل وحتى النشطاء العلمانيين الذين أشعلوا فتيل ثورة الـ 25 من يناير 2011، وليس فقط أنصار الرئيس المعزول المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين أو حتى المتشددين من الجهاديين التكفيريين الذين تعج بهم سيناء.
وعلى الرغم من أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد خلع ردائه العسكري بعد أن أصبح رئيسا لمصر، تم إرجاء الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر لها في مارس الماضي إلى أجل غير مسمى.

وحتى إذا ما حدث وأجريت، ستكون العملية الانتخابية النزيهة ضربا من ضروب المستحيل. ومع ذلك، يعود كيري من جديد إلى القاهرة بعد غد -الأحد- لبدء ” الحوار الاستراتيجي” مع حكومة السيسي.
وتعد زيارة المسئول الأمريكي فرصة ذهبية لتصحيح تصوراته عن النظام المصري والضغط عليه للعودة إلى المسار الصحيح.
فبعد محاولات لمعاقبة النظام المصري عبر إجراءات مثل تعليق تسليم مروحيات عسكرية للقاهرة، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تبارك ما يحدث في مصر، مستخدمة سلطاتها في رفع القيود التي فرضها الكونجرس على مساعدات سنوية أمريكية لمصر تُقدر بأكثر من مليار دولار.

وقال مسئولون أمريكيون إن السياسة الحالية المتبعة مع مصر تهدف إلى مساعدة الأخيرة على تحقيق الانتصار في معركتها ضد الإرهاب، ومن بينه ذلك تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ ” داعش” والمتمركز في سيناء.

لكن وفي ظل حكم السيسي، تنامت وتيرة العنف مع امتداد الهجمات من سيناء إلى القاهرة بل وحتى الأماكن السياحية المهمة مثل الأقصر.
وقد بعثت مجموعة من الخبراء السياسيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة برسالة إلى جون كيري الأسبوع الماضي والتي جاء فيها: “ عبر غلق كافة وسائل التعبير السلمي في وجه المعارضين السياسيين وكذا المنظمات الأهلية والشخصيات الإعلامية، يشعل النظام المصري النار التي طالما ذكر أنه يريد إطفائها.”

وتابعت:” العنف الممنهج- قتل الآلاف في المظاهرات وسجن عشرات الآلاف مع وجود وثائق تثبت حالات تعذيب أو اختفاء قسري، كل ذلك يخلق دافعا لدى المصريين للانضمام إلى الجماعات المسلحة.”
وكتبت مجموعة أخرى تتألف من سبعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، رسالة أخرى إلى كيري يعربون فيها عن مخاوف مشابهة، والتي جاء فيها: “ ظل العنصر الأساسي في السياسة الخارجية الأمريكية متمثلا دائما وأبدا في دعم حقوق الإنسان والإصلاحات السياسية والجمعيات الأهلية.”

وتابعت الرسالة:” في علاقة الولايات المتحدة ومصر، نخشى أن تكون تلك المبادئ الأساسية قد ألقي بها من النافذة.”
في غضون ذلك، وجهت مجموعة العمل التي يترأسها ميشيل دون من مؤسسة ” كارنيجي إندومنت للسلام الدولي” وروبرت كاجان من معهد ” بروكينجز”، بعض النصائح للنظام المصري، والتي تلخصت في وجوب إنهاء المحاكمات السياسية وإلغاء أحكام الإعدام ووقف قمع الصحفيين والجمعيات الأهلية ومراجعة السياسات المتبعة في سيناء والبدء الفوري في عملية مصالحة وطنية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.