أهم المقالات في الشاهد

الخميس,11 فبراير, 2016
واشنطن بوست: جون كيري يحذر من توسع الدولة الإسلامية في ليبيا و يستبعد تدخلا عسكريا هناك

الشاهد_قال وزير الخارجية جون كيري الثلاثاء أن التقدم في الحملة ضد الدولة الإسلامية في سوريا والعراق يجبر المتطرفين على التخلي عن الأراضي هناك، ويولد مخاوف من أنهم يخلقون معقلا جديدا في ليبيا الغنية بالنفط، هذا ما تطرقت إليه صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.

وقالت الصحيفة أنه خلال مؤتمر وزراء خارجية الدول ال23 التي تشكل نواة لتحالف محاربة الدولة الإسلامية، قال كيري “كما يعلم كل الحاضرين هنا، أن البلاد لديها الموارد”. وتابع قائلا “إن آخر شيء في العالم كنت تريده هو خلافة كاذبة مع الحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط”.

وقال كل من كيري ووزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني أن الجماعة الإسلامية المتشددة تقوم بتوسيع نطاق وجودها في ليبيا، عندما طُرِد المقاتلون من العراق وسوريا وانتقلوا هناك وقد انضم إليهم آخرون جدد للمشاركة في المعركة، حسب ما ورد في التقرير.

وفي بيان مشترك، أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم إزاء “تزايد نفوذ” الدولة الإسلامية في ليبيا، وتعهدوا “بمواصلة رصد التطورات عن كثب هناك، والوقوف على أهبة الاستعداد لدعم حكومة الوفاق الوطني في جهودها الرامية إلى إحلال السلام والأمن للشعب الليبي”.

وقد استبعد كيري التدخل العسكري في ليبيا من جانب الولايات المتحدة في المستقبل القريب. ولكنه قال أن ذلك قد يتغير إذا كان هناك “بعض التحول في الأحداث، مثل أسلحة الدمار الشامل التي تسقط في أيدي الأشخاص الخطأ”.

وعلى الرغم من أن التهديد الناشئ في ليبيا يحظى بقدر كبير من اهتمام الدبلوماسي، لا يزال الوضع في سوريا مزعجا. وقد خلق النجاح في دفع مقاتلي الدولة الإسلامية من ما يقدر بنحو 40 في المائة من الأراضي التي يسيطرون عليها في العراق و 20 في المائة إلى 30 في المائة من الأراضي التي كانوا يحتلونها في سوريا، مجموعة من المشاكل الملحة الخاصة بها، وفق ما جاء في التقرير.

وغالبا ما يقوم الفارين من المقاتلين بتفخيخ المنازل وهدم المباني، والتي تحتاج بعد ذلك إلى أن يتم إزالتها وإعادة بنائها قبل أن يتمكن السكان من العودة. وحث كيري زملائه من وزراء الخارجية إلى التبرع بمزيد من الأموال لصندوق الاستقرار لإعادة الإعمار وإعادة الخدمات في تلك المناطق.

والآن بعد أن بدأت سوريا المدعومة من الأمم المتحدة محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في جنيف، دعا كيري روسيا لوقف قصف مقاتلي المعارضة والحكومة السورية لمنح وصول المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة. وقال أنه مع بداية محادثات السلام، يجب على عملية وقف إطلاق النار أن تتحقق قريبا.

وأضاف قائلا “نحن على طاولة المفاوضات، ونتوقع وقف إطلاق النار”. وتابع بالقول “ونحن نتوقع التقيد بوقف إطلاق النار، ونتوقع وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل”.

وفي جنيف، حيث أعلن مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا يوم الاثنين الافتتاح الرسمي للمحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة، قال الجانبان أنهما يشعران بالقلق، والمفاوضات لم تبدأ بعد.

ونقلا عن الصحيفة، قال وفد المعارضة في بيان أن المتمردين السوريين يواجهون “تسارعا هائلا من العدوان العسكري الروسي والنظام. . . بما في ذلك الهجمات على المستشفيات والبنية التحتية الحيوية” بالقرب من مدينتي حلب وحمص خلال اليومين الماضيين. وأكد مجددا إصرار المعارضة على عدم بدء المفاوضات الرسمية حتى تتوقف الهجمات.

وأفاد التقرير أن الوفد الحكومي السوري قد اتهم المعارضة بأنها تتصرف مثل “الهواة وليس السياسيين المحترفين.” وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، ممثلا للرئيس السوري بشار الأسد، أنه اعترض على مشاركة اثنين ممن اعتبرها الجماعات “الإرهابية” في وفد المعارضة، وفقا لوكالة الأنباء السورية التي تديرها الدولة.

كما ذكرت الصحيفة أن إدارة أوباما تتوق لأن تبدأ محادثات السلام، وقد ضغطت على المعارضة للمشاركة. وقال ممثلو المعارضة أن القواعد المتفق عليها للمفاوضات، في قرار للأمم المتحدة، تدعو إلى وضع حد لعمليات القصف والحصار التي تشنها الحكومة من المناطق المدنية، فضلا عن الإفراج عن السجناء.

وفي زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين هناك أن حكومته تعتبر أن أعضاء جيش الإسلام وأحرار الشام سوف يشاركون في وفد المعارضة “بصفتهم الشخصية” وليس كممثلين رسميين. كما تنظر روسيا وسوريا إلى الجماعات، التي تسيطر على الآلاف من مقاتلي المعارضة في سوريا، على أنها منظمات “إرهابية”، وقد اعترضت سوريا على إدراجها.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد