أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,21 يونيو, 2016
واشنطن بوست: الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية المساعدة في حل أزمة اللاجئين

الشاهد_كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن بلدانا مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تحمل على عاتقها، إلى حد ما، مسؤولية حل أزمة اللاجئين، منددا في نفس الوقت بأعمال العنف المختلفة التي يتعرض لها هؤلاء. وفيما يلي نص التقرير الذي ترجمته الشاهد إلى اللغة العربية.

ويذكر التقرير أن أطفال اللاجئين الفارين من العنف في أوطانهم يبحثون عن اللجوء في السويد بمعدلات قياسية – ولكن، وجد تقرير لهيومن رايتس ووتش مؤخرا، أن العشب ليس أخضر على الجانب الآخر من نزوحهم. ال 35.000 طفلا الذين وصلوا إلى البلاد الاسكندنافية في عام 2015 في كثير من الأحيان وصلوا مصابين بصدمات نفسية بسبب العنف أو الاعتداء الجنسي على يد الدولة الإسلامية أو خلال رحلاتهم من سوريا والعراق وأفريقيا. الآن، كما يقول التقرير، إنهم يفتقرون إلى الرعاية الصحية العقلية والجسدية والانتظار لأشهر كلمة في طلبات لجوئهم والعيش في مساكن غير كافية أو غير لائقة. وغالبا ما تجد الفتيات الوحيدات أنفسهن في مجموعة منازل مليئة بالفتيان أسابيع فقط بعد أن يكونوا قد تعرضن لاعتداءات جنسية أثناء عبورهم للحدود.
السويد، بلد يضم أقل من 10 مليون نسمة الذي تلقى أكثر من 160.000 طالب لجوء في العام الماضي، ربما يكون مرهقا بصورة مفهومة. ولكن مشاكل الأطفال اللاجئين التي اتخذتها هي دليل على فشل أوروبا المستمر في التصدي على نحو كاف للأزمة الإنسانية داخل وخارج حدودها.
وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي قد تمكن من الحد من تدفق اللاجئين من تركيا إلى اليونان في الأشهر الأخيرة، فإن أكثر من 50.000 من طالبي اللجوء الذين ما زالوا محاصرين في اليونان منتظرين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لقبولهم. ورغم أنها ملزمة بقبول بعض الأسر التي أعيد توطينها ضمن خطة الاتحاد الأوروبي الإلزامية التي اعتمدت في سبتمبر، رفضت النمسا والمجر القيام بذلك. الدنمارك وبريطانيا، من جانبها، لن تفتح أبوابها تماما.
وفي الوقت نفسه، حشود من اللاجئين ما زالوا يحاولون عبور البحر المتوسط من أفريقيا إلى ايطاليا، في كثير من الأحيان تُمَنُّ بنتائج مأساوية، إذ أن المئات والمئات من اللاجئين يغرقون أثناء نقلهم في قوارب المهربين. إلا أن زيادة الأصول الأوروبية المخصصة للبحث والإنقاذ، أو إنشاء قنوات آمنة وقانونية للدخول، يمكن أن تنقذ بعض تلك الأرواح. ولكن الحكومات الأوروبية، بقيادة ألمانيا، لا تزال مستمرة في إعطاء الأولوية لمنع خروج اللاجئين من بلدانهم عبر حمايتهم بمجرد أن يغادروا.
كحد أدنى، أولئك الذين وصلوا بالفعل إلى البلدان الأوروبية يجب أن يتلقوا رعاية أفضل. وينبغي على السويد إجراء تغييرات على نظامها الخاص باستقبال اللاجئين: حيث أن التقرير يوصي الحكومة بإعطاء الأولوية لطلبات الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وتعزيز القانون الذي يحكم تعيين أولياء أمورهم وتحسين الإشراف على الخدمات المحلية لجمع البيانات التي من شأنها أن توجه السياسات.
هذه الإصلاحات بقدر ماهي عملية بقدر ما هي ملحة. ولكن من المستغرب قليلا أن السويد قد التوت تحت وطأة الكثير من اللاجئين عندما بذلت العديد من البلدان الأوروبية الأخرى قصارى جهدها للحفاظ على حدودها مغلقة.
وتعرف الولايات المتحدة بسجلها الرث، فعلى الرغم من أن حجمها يبلغ أكثر من 20 مرة الحجم الجغرافي للسويد، فقد تعهدت باتخاذ 85.000 لاجئ فقط هذا العام، وتسعى جاهدة لتحقيق هدفها المتمثل في استقبال 10.000 لاجئ من سوريا.
ويمكن القول أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ليسا مسئولان بالدرجة الأولى عن التسبب في هذه الأزمة الإنسانية. ولكنهما – وليس فقط السويد – مسئولان عن المساعدة في حلها.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد