الرئيسية الأولى

الجمعة,22 أبريل, 2016
وأخيرا عرفنا لماذا أبعدوا الجوادي والعفاس وبن حسن ؟

نحن اليوم أمام عصابة متمرسة في الشر وتحسن إلى حد بعيد التخطيط في المسائل المؤذية والمخزية ، ولأنها تربصت لعقود على يد المنظومة القديمة ، فهي تخطط بعناية لكل أهدافها المدمرة ، وتحسن إلتقاط اللحظة المناسبة للشروع في سكب فحشها وتحويل حقدها إلى أمر واقع ، ومن العبث القول أن التشكيك في القرآن وجرحه والإستهزاء به جاء عرضا ، فقد سبقت ذلك تحضيرات كثيفة لإقتراف الفعل الشنيع ، وتم تمهيد الطريق والسيطرة على المداخل والمخارج وعزل قوة الصد وتفكيك قوى الدفاع وتقطيعها لتفقد نجاعتها ، سلسلة من الخطوات شرعوا في القيام بها منذ مطلع الثورة ، أي منذ أعتقهم البوغزيزي وبوزيد والقصرين ، منذ أعتقتهم ثورة سبعطاش أربعطاش من العبودية وشردت سيدهم الذي استعملهم كالحمير الوديعة .


فصولا من المؤامرات خططوا وأشرفوا عليها ثم شاركوا بفاعلية في تنزيلها .حين نتحدث عن كتاب الله وما يتعرض له من هجمة شرسة ، لابد أن نراجع الجريمة التي أقدم عليها بطيخ بإيعاز من هؤلاء ، لقد دفعوه إلى إعداد خطة إستباقية يتخلصون بموجبها من كل أو جل الدعاة المخلصين الذين رفضوا إخضاع المساجد إلى قانون الكنائس ، وأصروا على إخضاعها إلى مواصفات الرسالة التي أوكلت لها منذ تأسيس مسجد قباء ومنذ بركت الناقة وشمر الصحابة الكرام وشرعوا في وضع أسس المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

لقد تخلصوا بدهاء ومكر من دعاة نفتقدهم اليوم لقيادة صفوف الشعب دفاعا عن القرآن الكريم روح هذا الوطن وشرايينه ، اليوم والعصابة تحتشد وتتجمع وتتنادى ، نفتقد هامات من طينة الإمام الجوادي والإمام البشير بن حسن والإمام محمد العفاس وغيرهم ، اليوم نفتقد أسود المنابر ، الأحرار الذين تآمر عليهم بطيخ بإيعاز من العصابة حتى يتسنى لها تنفيذ جريمتها بعيدا عن حناجر المخلصين و أيضا بعيدا عن الدور الريادي والتاريخي لمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اجتثوا الدعاة من منابرهم لتخلو لهم الساحة وحتى لا تتحرك المساجد لنصرة كتاب الله ولا تهتز المنابر للدفاع عن الإسلام وإعادة الإعتبار إلى الرسالة الخالدة بعد أن شكك فيها السفهاء ، اليوم وأمام تقاعس الكثير من المنابر ، أمام وحشة الغياب لفرسان المنابر ، حق القول ” وفي الليلة الظلماءِ يفتقدُ البدر ” .

نصرالدين السويلمي