أخبــار محلية

الإثنين,26 أكتوبر, 2015
هيومن رايتس تطالب تونس بفتح تحقيق في وفاة موقوفين

الشاهد _في بيان لها، دعت هيومن رايتس ووتش الأحد السلطات التونسية إلى “إجراء تحقيق شامل ونزيه” في وفاة موقوفين اثنين “ماتا مؤخرا في واقعتين منفصلتين أثناء احتجازهما (من قبل الشرطة) في تونس العاصمة في ظروف مثيرة للشبهات”.

و اكدت الكمنظمة أن “أهالي الرجلين قدما صورا تُظهر كدمات على وجهيهما وجسديهما، قائلين إن السلطات لم تبلغهم بالوفاة فور حدوثها”.

وقالت “عثرت عائلة سُفيان الدريدي عليه ميتا في مشرحة مستشفى شارل نيكول (بالعاصمة) في 18 سبتمبر 2015، بعد توقيفه من قِبل الشرطة في إدارة الجوازات بمطار تونس-قرطاج بسبعة أيام” لافتة إلى أن “إدارة السجن أو الشرطة لم تخبر عائلته بوفاته”.

وذكرت “رحلت سويسرا سفيان الدريدي إلى بلده تونس في 11 سبتمبر. فأوقفته الشرطة في مطار تونس-قرطاج” بموجب مذكرة توقيف صدرت بحقه في 2011 بتهمة مشاركته في “شجار عنيف”، لافتة إلى أنه “أمضى 4 أيام محبوسا على ذمة التحقيق في مركز الايقاف بوشوشة في تونس العاصمة”.

وأفادت أن القضاء اصدر في 15 سبتمبر الماضي مذكرة توقيف بحق الدريدي وحدد 18 منه موعدا لمحاكمته إلا أنه توفي في 17 وتسلمت عائلته جثمانه في 19.

وقال رضا الزغدودي الناطق الرسمي باسم سجن المرناقية في تصريح تلفزيوني إن سفيان الدريدي “كان مريضا بالسكري، ما تسبب باصابته بأزمة قلبية أودت بحياته” وفق المنظمة التي نقلت عن محامي اسرة الدريدي أن القضاء “فتح تحقيقا في الوفاة”.

وفي سياق متصل، قالت المنظمة إن عناصر شرطة في زي مدني من فرقة مكافحة المخدرات أوقفوا قيس بن رحومة (36 عاما) في الخامس من اكتوبر في حيّ الوردية حيث يقطن واعتدوا عليه بالضرب “بشكل مبرح”، مضيفة أن عائلته “سمعت في اليوم التالي من قريب لها أن جثمانه في مستشفى شارل نيكول”.

وقرر القضاء “فتح تحقيق مبدئي في وفاة بن رحومة المشبوهة، بحق وحدة مكافحة المخدرات في الحرس الوطني في الوردية” بحسب المنظمة التي قالت ان السلطات لم تصدر بيانا حول ظروف وفاته.

وقالت آمنة القلالي ممثلة هيومن رايتس ووتش في تونس ان “مصداقية النظام العدلي التونسي على المحك إذا لم يُوضح كيف ولماذا مات هذان المحتجزان”، لافتة الى ان “إخفاق السلطات في إخبار الأهالي فورا بالموت يعزز الشبهات في حدوث انتهاك”.