الرئيسية الأولى

السبت,14 مايو, 2016
هيثم المكي يدعو على نداء تونس ! فلنجمع مليون دعوة في هذا اليوم المبارك فماشي ما نرتاحوا من ها الممارك

توجه الإعلامي والمدون هيثم المكي بدعوة إلى الله سبحانه وتعالى يترجاه أن يحقق أمنيته وأن يسخر حافلة سياحية فاخرة “تتعدى على نداء تونس بشقوقو و قياداتو و هيآتو السياسية و مكتبو التنفيذي و كتلتو و أحباب بوه “، بعد أن سئم من التجاذبات داخل هذا الحزب و رغبة في أن يرتاح من النداء وصراعاته وشقوقه التي وصفها بالــ”حثالة” ، ولا ندري إن كان المكي فقد الثقة وخاب أمله وإنهار رهانه على الحزب الذي حشد له مع رفاقه على أمل العودة بالبلاد إلى مربع ما قبل 17 ديسمبر ، أم أن الأمر يتعلق برغبة المدون في الإنهيار التام للحزب وتقسيم تركته على بعض القوى الأخرى التي يدعو المكي لها بالتوفيق والسداد وطول العمر .

أكان المكي تضرع إلى الله نتيجة هذا السبب أو ذاك فإن السؤال الملح الذي يجب أن يطرح عليه ولابد من توضيحه ، ليس لأن الله لا يعلم حاشى لله فهو علام الغيوب ولكن ليتبين جموع المؤمنين حقيقة الدعوة التي سيؤمنون عليها ، وبما أن المكي يسعى إلى جمع مليون من تأمينات المؤمنين بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، عليه أن يضع جموع المؤمنين في الصورة ويستفيض في شرح الدعاء وأبعاده وخلفياته وخاصة الشقوق المعنية به ، لأنه على من يستجيب لطلبه أن يتبين بدقة حقيقة الجهات التي سيصوب نحوها سهام تأميناته على دعاء في هذه الخطورة ، ولا شك في معرفة المكي بفقه الدعاء وفضله وأهميته وآدابه ، ومن أوكد آداب الدعاء أن تكون الدعوة واضحة الوجهة بالتحديد وبالتفصيل الممل،خاصة إذا كانت دعوة تصدر من مظلوم تجاه ظالم أو ظلمة ، هنا تكون سهامها خارقة ، فدعوة المظلوم “والمكي أدرى بذلك” ليس بينها وبين الله حجابا ، وقد جاء في الأثر أن “دعوة المظلوم تصيب الظالم في أغلى ما يملك” ولا تقتصر على الحواشي .

حاشا أن ننكر على المكي التوجه بالدعاء الى المولى عز وجل لأن المسلم مطالب بعبادة الله والدعاء مخ العبادة ، أولم يقل المولى في كتابه العزيزي ” وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ” ونعوذ بالله ان نكون من المستكبرين عن عبادة الله نحن والمكي وسائر جموع المسلمين .

وحتى لا يتشعب الموضوع ونختصر الأمر ونساعد السادة المؤمّنين والمؤمّنات على دعاء “خونا” المكي ، لا بأس من طرح السؤال المفتاح ، الذي سيتبين من خلاله جموع المؤمّنين وجهة تأمينهم ثم يقررون في روية وعلى بينة إن كانوا سيؤازرون أم سيعرضون ، ونحسب أن السؤال المهم الذي يسفصح عن نوعية الدعوة ونوايا صاحبها وإن كانت لوجه الله والوطن أم لغاية في نفس صاحبها ، نحسب أن السؤال الجوهري هو “هل يدخل مشروع مرزوق ضمن الشقوق التي يعنيها المكي ” ، أم أنه وبعد أن يفرغ المؤمّنون من تأمينهم على تمزيق النداء وشقوقه ، سيندبهم المكي إلى دعاء طويل عريض يسند به أزر مرزوق ومن مع مرزوق ومشروع مرزوق وأنصار مرزوق وأحباب مرزوق ولوبيات مرزوق المالية والإعلامية ..

نصرالدين السويلمي